روى الأسير المحرر يوسف المبحوح، عن فظائع واعدامات جرت في زنازين "تورا بورا" السرية في سجن مجدو التابع لسلطات الاحتلال.
وعرّف المبحوح "تورا بورا" بأنها زنازين سريّة صممها البريطانيون إبان احتلالهم لفلسطين؛ وهي عبارة عن غرف عزل انفرادية من الباطون المسلّح؛ وتحتوى على سرير من البطون الخشن؛ يوضع عليه الأسير ويربط من أطرافه بعدما يتم وضعه بشكل شبه عار؛ ويتعرض للتعذيب على مدار الساعة.
وأوضح المبحوح في حديث خاص بـ"الرسالة نت"، أن إدارة سجن مجدو لا تعترف بهذه الزنازين التابعة للشاباك؛ ولا تعتبرها تابعة لها.
وبين المبحوح أنه شاهد بعينه آثار دماء في الزنازين لأسرى فلسطينيين تم اعتقالهم من غزة: "أرجح أنه تم إعدام عدد منهم؛ لكمية الدماء التي نزفت في تلك الزنازين".
يكشف أكثر "هذه الزنازين لا يسمع فيها أي صوت؛ مهما بلغ صراخ المعتقل؛ أنا شخصيا عذبت فيها على مدار 4 أيام بعد عملية طعن قمت بها فداءً للأسيرات؛ تعرض كل شبر في جسدي لتعذيب وتحطمت عظامي وفقدت معظم أسناني".
يضيف أيضا: "السجان لا يقول سوى كلمة واحدة وهي عليك أن تموت، ويفعل كل شيء ليحقق هذا الموت بطريقة بطيئة؛ حتى تتمنى فعلا الموت".
وفي شهادته؛ يكشف المبحوح؛ أن سلطات الاحتلال اعتدت بالضرب والاعتداء المبرح على الأسيرين القائدين محمد عرمان وأبو النور نائل البرغوثي.
وأوضح المبحوح أن عملية الضرب المبرح التي تعرضوا لها؛ جرى فيها تعذيب شديد وفقدوا خلالها الوعي.
ويعود المبحوح بالذاكرة لعملية الطعن التي نفذها؛ فيقول: "كنا نسمع عن واقع الأسيرات، وكان أشد علينا من التعذيب والتنكيل الذي يمارس بحقنا".
ويضيف: "عندما استباحت سلطات السجون واقع الأخوات الأسيرات؛ قررت بشكل حاسم وصارم تنفيذ عمل يوجه رسالة تكبح جماح هؤلاء عن تنفيذ جرائمهم".
ويتابع: "تعرضت لتعذيب شديد فقدت فيه نصف وزني؛ وأسناني"، مكملا: "ارتقى اثناء اعتقالي شقيقي ثم شقيقي الآخر؛ ثم ابنتي رانيا بعمر 9 سنوات".
يكمل المبحوح: "جاء ضابط الشاباك في كل مرة؛ يتشفى بارتقاء عائلتي؛ خاصة بعد استهداف بيوتنا بشكل مباشر؛ وفي كل مرة أقول لهم نحن لن نتخلى ولن نترك ولن نبيع".
ويختم بشهادته بالقول: "حتى آخر لحظة اعتدى علي ضابط الشاباك وقال لي الشعب الأبدي لا ينسى يطارد أعدائي ويمسك بهم"، فقلت له "نلتقي في غزة".