كاتبٌ (إسرائيلي): عباس تعالجَ سرًا في تل أبيب وسنشتاقُ له بعدَ وفاته

الرسالة نت- الداخل المحتل

في ظل الحديثِ عن تدهورٍ مفاجئ في صحةِ رئيس السلطة محمود عباس، يقولُ الكاتبُ (الإسرائيلي) "سمدار بيري" إن "عباس" أجرى فحوصاتٍ في تل أبيبِ وواصل علاجه سرًا في الداخل المحتل، في ظل احتدام معركة خلافته.

وما تزال رحى المعارك تدور من خلف ظهر محمود عباس، فأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية "حسين الشيخ" ومدير المخابرات ماجد فرج، والأسير مروان البرغوثي ومحمد دحلان المُحاط بدلال عظيم بجوار كرسي حاكم دبي، تشتعل بيهم الخلافةِ. يقول "بيري".

وسارعَ حاكم الصين " شي جينبينغ" إلى العودةِ إلى خدماته  للتنسيقِ بين السلطة والاحتلال (الإسرائيلي)، داعيًا عباس لمحادثاتٍ فيما سيبعثُ بدعوةٍ لاحقةٍ لرئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" يشيرُ الكاتبُ.

وعندما يرحلُ عباس سيتذكره (الإسرائيليون) كثيرًا بالأشواق، بأنّ رئيس السلطة محمود عباس لم يشجع المقاومة لقتال الاحتلالِ و(الإسرائيليين) "بحسب الكاتب".

ويعدُ "محمود عباس" مدخنًا من العيار الثقيل وقد حاول تخفيف عدد السجائر في الأشهر الأخير وهو مثقل بالسمنةِ ويتحدثُ بصوتٍ خافتٍ، كما يوضحُ الكاتبُ (الإسرائيلي).

ما بعدَ عباس وضمان أمنها

و قال بحثٌ أن الولايات المتحدة تعمل بشكل فوريٍ على وضع الأسس لضمان عملية انتقال سلسة تضمن حالة الاستقرار عقب رحيل رئيس السلطة محمود عباس في الضفة الغربيةِ، لضمان أمن الاحتلالِ.

وأكد البحثُ الذي نشرته مجلة "فورين افيرز" من إعداد الباحث والدبلوماسي "غيث عمري" أن السلطة بزعامة محمود عباس البالغ من العمرِ 87 عامًا لا تحظى بشعبية واسعةٍ في أوساط الفلسطينيين.

وبينَ البحثُ أن مع تصاعد الخلافات حول خلافة عباس فإنه من المستبعد أن تنتقل زعامة السلطة لآخر بطريقةٍ سلسةٍ، لذلك تعمل الولايات المتحدة على تحديد خليفته قبل فواته لضمان عدم تهديد أمن إسرائيل.

وأكد البحثُ أنّ محمود عباس ما زال يحكم السلطة بقبضته مع عدمِ توضيحه لاسم يخلفه في زعامة السلطة.

ورجّح الباحثً أن ينتج عن ذلك صراع طويل وعنيف.. يمكن لمثل هذا الصراع أن يقرر ليس فقط من يحكم السلطة وما إذا كانت ستبقى كهيئة حاكمة ولكن أيضًا مستقبل الحركة الوطنية الفلسطينية.

هناك اعتقاد سائد في اوساط الفلسطينيين ( 80% )،  أن السلطة الفلسطينية ينخرها الفساد.... ابريل الماضي، أظهر استطلاع للرأي أجراه "مركز  الشقاقي" أنه وللمرة الأولى ،  يعتقد غالبية الفلسطينيين أن انهيار السلطة سيكون في مصلحتهم. "يشيرُ البحثُ".

"إن الانتقال غير منضبط سيكون مزعزعًا للاستقرار .... حيث يمكن أن تفضى طول امد "عملية الانتقال السياسي" إلى العنف بشكل تلقائي ، وهو احتمال يزداد خطورة بسبب انتشار السلاح في الضفة الغربية...  في حال اندلعت اعمال العنف" بحسب البحث.

 ويبين "ستقود حتماً  لتدخل قوات الاحتلال، الامر الذي قد يفرض بشكل حتمي رداً  عسكريا اسرائيليا للحيلولة دون وقوع هذه التطورات.. وقد يتبنى بدورهم القادة الفلسطينيون على الارض نهج المواجهة مع إسرائيل لتعزيز شرعيتهم في الوسط الداخلي. هذا من شأنه أن يلحق المزيد من الضرر بقدرة من سيخلف عباس في سدة الحكم"

ويتابعُ الباحثُ إن إنشاء مثل هذه العملية لن تكون بالأمر السهل..  لكن إذا لم يتم تأسيسها الآن ، فستكون النتيجة المرجحة هي عدم الاستقرار وحتى الانهيار المحتمل للسلطة بعد خروج عباس من المشهد.

سيناريوهات خلافة عباس

اقتربت نهايةُ حقبة رئيس السلطة محمود عباس في ظل غموضٍ حول من سيخلفه، وسط توقعاتٍ بانهيار السلطة حال وفاةِ عباس على إثر الخلافات الطاحنة التي ستعقب رحيله.

وما زال عباس "87 عامًا" يحكمُ السلطة بثلاث مناصب (رئيس السلطة، ورئيس منظمة التحرير وقائد حركة فتح".

وعمل "عباس" على تعطيل الانتخابات الفلسطينية، وأن عملية انتقال للسلطة تتم غير "صناديق الاقتراع" فإن الأوضاع مرشحة للتدهور والفوضى.

وذكر تقرير أن عباس الذي يجمع بين المناصب الثلاثة استبدادي على نحوٍ متزايدٍ وتجاوز كل الإجراءات وأسكت المنتقدين.

كما بين "التقرير" أن عباس لم يعط مؤشراً واضحاً بشأن الشخص الذي يرغب بأن يخلفه، الأمر الذي يحدث فوضى وارتباكاً ويشجع المنافسة خارج المؤسسات بين الخلفاء المحتملين.

وتوقع التقرير 3 سيناريوهات حول خلافة رئيس السلطة محمود عباس:

1- أن يقوم عباس أو خلفاؤه المؤقتون إصدار قرار بالعودة إلى القواعد وإحياء مؤسسات الرقابة القضائية، واعتبر التقرير أنا هذا القرار مستبعدٌ رغم أنه الأسلم.

2- تفضل إسرائيل أن تبقي على قيادة السلطة الحالية فهي المفضلة لديها إلا أنه تحذر من المصادقة على مرشحٍ بعينه خوفًا من ردود الفعل الفلسطينية الغاضبة.

3- هناكَ إجراءات متبعة دستورية لتحديد الخلافة والتي ينبغي على قيادة السلطة أن تتخذها بعد حالةٍ من الركود والتدهور الديمقراطي وهذا الأمر مستبعد أيضًا.

المصدر: الشاهد