جدّد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين في عمّان أيمن الصفدي رفض أي إجراء إسرائيلي يستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني في مقدسات القدس المحتلة، مؤكدًا عدم وجود سيادة إسرائيلية على مقدسات المدينة.
وقال الصفدي في مقابلة مع موقع "المملكة" الإحباري: "لا سيادة إسرائيلية على مقدسات القدس، وهي أرض فلسطينية محتلة، وإسرائيل القوة القائمة بالاحتلال لا تملك أي سيادة على المقدسات"، و"أي محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس لعب بالنار، وتحدٍ لمشاعر أكثر من مليار و200 مليون مسلم، ودفع للمنطقة باتجاه المزيد من التأزيم".
وأكد على أن بلاده تريد التهدئة والتقدم بشكل عملي وواضح باتجاه السلام، مضيفا أن التهدئة تبدأ باحترام الوضع التاريخي والقانوني في المقدسات، وبإيجاد أفق سياسي.
وذكر أن الحرم القدسي الشريف في المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 ألف متر مربع هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وإدارة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة صاحبة الصلاحية الحصرية في إدارة كل شؤون الحرم الشريف، وهذا هو الوضع التاريخي والقانوني القائم.
وتحدث عن تأكيد لجنة في عصبة الأمم عام 1937 على أن الحرم القدسي بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين، كما أن قرار مجلس الأمن رقم 478 رفض ضم إسرائيل للقدس الشرقية وأكد أن القدس هي أرض فلسطينية محتلة، وكذلك القرار 2334 أكد ذلك الوضع أيضًا.
وأشار إلى أن لقاءات الملك في الولايات المتحدة ستركز على العديد من القضايا في مقدمتها القضية الفلسطينية.
وقال الصفدي: "الرسالة واضحة أنه لا يمكن الاستمرار بالوضع الحالي في ظل غياب تام لأي أفق لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يؤكد الأردن دوما أن طريقه الوحيدة هو حل الدولتين الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس على خطوط الرابع من حزيران عام 1967"، بحسب وزير الخارجية.
ووصف الصفدي الوضع الحالي الذي يغيب عنه الأفق بأنه "وضع خطير جدا"، واعتبر أن الخطوات الإسرائيلية على الأرض تقوّض هذا الحل وتقوّض كل فرص تحقيق السلام الشامل.
وقال: "من هنا سيكون هنالك حوار واضح وصريح بشأن ضرورة تفعيل الجهود المستهدفة إيجاد أفق سياسي حقيقي".