مقال: لقاء الجزائر مشروط ويحمل الفشل

بقلم: مصطفى الصواف

ذهب فريق محمود عباس إلى الجزائر يحمل الشروط التي بسببها فشلت كل محاولات المصالحة والوحدة، فهل يرجى حدوث أي انفراجة في اللقاء الذي يجمع عددا من القوى والقصائل الفلسطينية في العاصمة الجزائرية بدعوة من الرئيس الجزائري؟
حوار يبدأ بشروط مرفوضة ليس من حماس لوحدها بل  من بقية القوى، هو دليل واضح أن وفد فتح عباس الذي يترأسه عزام الاحمد ذاهب إلى الجزائر بنية إفشال الحوار وليس لتحقيق إنفراجة في ملف المصالحة والوحدة.

هذه بداية غير موفقة، فلا تأملوا من  لقاء يبدأ بشروط عباس للإعتراف بشروط الرباعية، والالتزام بما التزمت به منظمة التحرير، القائم على الاعتراف بالكيان الصهيوني على قاعدة أوسلو، التي ضيعت الحقوق وفشلت في تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته التي بشر بها إتفاق أوسلو بأن تكون عام ١٩٩٩ حتى ولو على جزء من فلسطين.

لكن مشروع أوسلو سئ السمعة والصيت لم يحقق ما كان يسعى إليه مهندسو أوسلو حتى وصل الأمر بالاحتلال لرفض إقامة دولة فلسطينية سواء سياسيا من خلال تصريحات قادته الإرهابيين، أو على أرض الواقع ببناء مستوطنات ومصادرة أراض وتهجير سكان، فالقول الصهيوني يصدقه العمل على الأرض، فكيف يريد عباس من الفلسطينيين أن يؤمنوا بالوهم الذي لازال يعيشه.
لن يختلف لقاء الجزائر عن اللقاءات التي سبقته في أماكن متعددة إذا استمر محمود عباس على شروطه.