صحفيو غزة .. بين فرحة العيد وزحمة الأخبار

الرسالة نت – رائد أبو جراد

ليسوا كغيرهم من الناس .. يأتي العيد وسط فرحة زيارة الأقارب والأهل فيما يتواصل الجنود المجهولون في أداء عملهم دون كلل أو ملل في متابعة الأحداث ونقل الأخبار والوقائع من الميدان مثابرين رغم المخاطر التي تلفهم في مهنة البحث عن المتاعب، إنهم الصحفيون يعملون بين فرحة إقبال العيد وزحمة الأخبار والأحداث.

إجازة مسترقة

"الرسالة نت" آثرت الحديث إلى عدد من الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين خلال عيد الأضحى المبارك لتقدم لهم التهنئة بقدوم العيد وتسألهم عن أجواءه وكيفية قضاء أيامه الأربعة في ظل العمل وزحمة الأخبار.

""

سليم سليم المذيع في قناة الأقصى الفضائية يؤكد انشغاله في عمله خلال أيام عيد الأضحى المبارك، وقال : "بالنسبة لهذا العيد كنت محظوظ أنني حصلت على إجازة من العمل في أول أيامه تمكنت خلالها من زيارة بعض الأقارب".

ويشير قبل إلقاءه النشرة الإخبارية المتلفزة إلى أن ثاني أيام العيد شهد موعده مع العمل لساعات قضاها في مهنة البحث عن المتاعب في محاولة رصد أجواء العيد في غزة المحاصرة لنقلها للعالم عبر الشاشة الصغيرة.

ويسرد الإعلامي الشاب الذي يعمل في قناة الأقصى، التي أطلقت بثها بعد نجاح حركة حماس في الانتخابات التشريعية في يناير 2006  إحدى الشهادات التي عايشها خلال تغطيته الإعلامية: "خلال زيارتي لمنزل أحد عمداء الأسرى وهو سليم الكيال، كان الوضع صعب جداً بالنسبة لذويه خاصةً أمه الطاعنة في السن والتي بدا عليها الحزن ولوعة فراق ولدها وعدم رؤية ابنها طيلة ثلاثين عاماً".

وأكد سليم تأثره كثيراً بمشهد والدة الأسير الكيال لحظة أغرورقت عيناها بالدموع حزناً على ابنها، وزاد في حديثه :"كان المشهد صعب ومؤثر للغاية".

عيد سريع !!

أما المصور الصحفي مجدي قريقع، فأوضح قضاءه جل وقته خلال أيام العيد في العمل الصحفي الميداني، وأكد حرصه مع فجر أول أيام العيد على تغطية الصلاة والخطبة ومن ثم مشاركة الأهل في تقديم التهاني للأقرباء.

وقال قريقع :"أحاول أن أعيد بشكل سريع لأبقى متأهباً لأي أحداث تجري في الميدان"، موضحاً أنه كان متوجه في زيارة عائلية أثناء القصف الصهيوني الذي استهدف سيارة مدنية وسط غزة بعد عصر اليوم ما اضطره لقطع الزيارة واصطحاب كاميراته مسرعاً نحو مكان الاستهداف.

""

حال الصحفي باسل خلف مراسل إذاعة البراق المحلية لم يختلف كثيراً عن زملائه السابقين في قضاء العيد رغم العمل المتواصل ليوضح محاولته خلال اليوم الأول من أيام عيد الأضحى المقارنة بين العمل والإجازة لتقديم التهاني للأهل والأقارب.

معايشة أجواء العيد

وإلى جانب عمله الإعلامي في إذاعة البراق يعمل خلف في فضائية المنتدى ويقول:"خلال العيد انتقلت لمعايشة جزء من أجواءه وتغطية الأحداث الجارية في المحافظة الوسطى لقطاع غزة".

ولفت إلى اعتمادهم في عملهم على تقسيم المهام بين الصحفيين في الإذاعة لمتابعة وتغطية الأحداث المتسارعة في قطاع غزة أولاً بأول.

وبين الإعلامي خلف أن للعيد بالنسبة للقاطنين في مخيمات اللاجئين مميزات ومزايا تختلف عن السكان في المدن، وتابع :"بعد أدائي صلاة العيد في أول أيامه أمضيت وقتاً في تقديم التهاني على جيراني وأقاربي ونطمئن على بعضنا البعض".

وتبقى رسالة الصحفيين عبر مهنة البحث عن المتاعب، كما ينقلها أصحابها من مواقع الحدث في كافة أنحاء قطاع غزة "أن أي شيء لن يكون أكبر أو أهم من الصورة والكلمة التي تقف في وجه العدوان الصهيوني المستمر ضد أبناء شعبنا".