لعدم صرف رواتبهم وجزء من مستحقاتهم

صدمة تصيب عشرات متضررو حوادث العمل

غزة- الرسالة نت

أصيب عشرات متضررو حوادث العمل داخل الخط الأخضر بالصدمة وحالة من الاستياء والسخط الشديدين لعدم صرف مستحقاتهم ورواتبهم من التأمين الوطني الإسرائيلي أسوة بالمئات من نظرائهم المتضررين.

وقال المتضررون "لقد أصبنا بالصدمة وصعقنا عندما ذهبنا إلى بنك فلسطين خلال الأيام الماضية بعد إعلان سلطة النقد الفلسطينية عن البدء بصرف مستحقاتنا ورواتبنا ولكننا لم نجد أي شيء في حساباتنا، مما أصابنا بحالة من الهستيريا والإحباط والتوتر الشديد والبعض تعرض لصدمات عصبية شديدة وأصبح يصرخ في المحيطين ونقل البعض للعلاج، وأضافوا لقد قمنا بكل الإجراءات التي طلبت منا من تقديم أوراقنا وفتح حسابات جديدة في بنك فلسطين وغيرها.

وتساءلوا هل يعقل أن يتم حرماننا من مستحقاتنا ورواتبنا بعد هذا الصبر على مدار عامين؟؟!!، وقالوا لقد حلمنا بان عيد الأضحى سيكون عيداً سعيداً ولكن ماذا نقول لأطفالنا الذين حرموا من كل الملذات على مدار عامين ووعدناهم بحلها هذا العيد؟؟ وما هو الخلل بعد أن قمنا بكل الإجراءات التي طلبت منا من تقديم أوراقنا وفتح حسابات جديدة في بنك فلسطين وغيرها؟ هل من يجيب على أسئلتنا؟

وطالب العمال المتضررون رئيس سلطة النقد د. جهاد الوزير، ومدير عام التفتيش أ. رياض شحاتة، ومركز الميزان لحقوق الإنسان للعمل بشكل عاجل وسريع من اجل حل تلك الإشكالية مع التأمين الوطني الإسرائيلي وعدم الانتظار خاصة وأننا مقبولون على عيد نريد أن نفرح وندخل الفرحة فيه على أطفالنا لا أن نعيش فيه كالتعساء.

وأعربوا عن تقديرهم للجهد الذي بذله ويبذله المسئولين والموظفين في سلطة النقد من اجل صرف مستحقاتهم لدى التأمين الوطني الإسرائيلي، مؤكدين أن سلطة النقد أخذت على عاتقها هذا الملف لتخفيف معاناتهم وحل مشكلتهم ولذلك تستحق خالص التقدير وتمنوا أن تستمر في جهودها لحل باقي الإشكاليات بل والإسراع في حلها نظرا للضغوط الهائلة النفسية والاقتصادية والاجتماعية التي تتعرض لها الأسر التي لم تستلم رواتبها وجزء من مستحقاتها.

وطالب المتضررون سلطة النقد للإسراع في حل تلك المشكلة معربين عن أملهم بان لا يضطروا للانتظار أيام وأسابيع جديدة، وأشاروا إلى أن انتظارهم الفترة المقبلة ستكون أثاره عليهم أضعاف معاناتهم خلال العامين الماضيين من توقف رواتبهم ومستحقاتهم.

وكان نحو تسعمائة أسرة عانت على مدار عامين من احتجاز معاشاتها بعد صدور قرار الحكومة الإسرائيلية بمنع التحويلات والمعاملات المالية بشكل عام بين البنوك الإسرائيلية وفروع البنوك الفلسطينية العاملة في قطاع غزة، بات أولئك المواطنين بلا رواتب جراء عدم تحويل بنك "ديسكونت" الإسرائيلي لرواتبهم واحتجازها حتى إشعار أخر..

وتعيش نحو تسعمائة أسرة من قطاع غزة على الرواتب الشهرية المخصصة لهم من التأمين الوطني الإسرائيلي، جراء تقاعد عدد من العمال، أو تعرضهم للإصابة، أو موتهم نتيجة حوادث عمل خلال عملهم داخل الخط الأخضر في السنوات الماضية ..

ورغم نجاح الجهود التي تبذلها العديد من المؤسسات الحقوقية والإنسانية، في صدور قرار من وزير الحرب الإسرائيلي بتحويل رواتبهم مند نحو عشرة أشهر إلا أن التامين الوطني الإسرائيلي لم يحول إلا الشهر الماضي جزء من مستحقات العاملين ولم تتمكن عشرات الأسر من استلام مستحقاتها لأسباب غير واضحة حتى الأن..

ويبلغ عدد العمال المصابين من قطاع غزة 762 عاملا ممن تضرروا جراء وقف تحويل رواتبهم الشهرية أو مستحقاتهم من التأمين الوطني الإسرائيلي، بالإضافة إلى 136 عاملا يتقاضون رواتب تقاعدية، عدا عن طلبات تعويضات مكافأة الخدمة كما ذكرت وزارة العمل.