القاهرة- الرسالة نت
اعتبر عضو اللجنة التنفيذية رئيس دائرة القدس في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد قريع ان خيار المقاومة قائم طالما هناك احتلال.
وقال قريع في تصريحات له في القاهرة إن استصدار قرار من الأمم المتحدة بشأن عدم شرعية المستوطنات "ممكن نظرياً، لكن تنفيذه عملياً صعب"، معرباً عن تأييده للنموذج السوري في المفاوضات، مشدداً على اعتبار المصالحة أولوية مطلقة، واعتبر الانقسام نتاج "تآمر إسرائيلي" نفذ بأدوات فلسطينية.
وأضاف إن الحكومة الصهيونية بدأت من خلال الشاشات بطرح قضايا جوهرية مثل القدس وقضية الاستيطان وعدم تمديده في الأراضي الفلسطينية والقدس الكاملة الموحدة عاصمة لدولة (إسرائيل)، ومسألة لم الشمل وقضية الولاء لدولة (إسرائيل) والمواطنة وضرورة القسم.
وأشار إلى أن (إسرائيل) طرحت كل هذه القضايا وكأنما تفاوض عليها، مضيفاً أن "الحكومة الإسرائيلية تريد معرفة السقوف قبل أن تجلس الى طاولة المفاوضات"، لافتاً الى أن الحكومة الإسرائيلية لا تريد أن تعطي شيئاً، واصفاً الوضع الراهن بـ"الحرج والصعب جداً"، معرباً عن إحباطه الشديد.
وقال: "نحن في منتهى الإحباط سواء على الصعيد الفلسطيني أو على الصعيد الواسع"، محذراً من أن هذا الوضع إضافة الى "استمرار الانقسام ينعكس على واقع القضية الفلسطينية والمفاوضات".
ورداً على سؤال عن الخيارات المطروحة حالياً قال قريع: «ما دمنا تحت الاحتلال فإن كل الخيارات مطروحة، لكن السؤال ما هي الخيارات التي سنسلك»، لافتاً إلى أن هذا يتطلب "بحثاً معمقاً"، داعياً الفلسطينيين الى «البحث في هذا الأمر بعمق وشجاعة ومسؤولية وشمولية لإيجاد الخيارات المناسبة».
ولفت الى أن «خيار المقاومة مفتوح ولا يملك أحد أن يغلقه، وهو خيار قائم طالما هناك احتلال. لكن هل يمكننا استخدامه أم أننا لا نستطيع أو لا نقدر عليه، فهذا هو السؤال»، مشدداً على ضرورة استخدامه بإرادة فلسطينية كاملة وليس من خلال إملاءات خارجية.
وفي شأن تصريحات أمين سر اللجنة التنفيذية ياسر عبد ربه حول القبول بدولة يهودية مقابل إعلان الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران (يونيو) قال: «لا يوجد أحد يمكنه أن يوافق على أي مشروع أو حل لا يجلب للشعب الفلسطيني حقوقه. ولا أحد يملك أو يرغب في التوقيع على اتفاق ينتقص من الحقوق الفلسطينية».
ورداً على سؤال عن إبداء الرئيس الفلسطيني محمود عباس استعداده للتنازل عن المطالب التاريخية للشعب الفلسطيني في حال التوصل إلى تسوية بين الجانبين أجاب إن «الفلسطينيين لا يعجبهم العجب ومن العسير إرضاءهم»، لافتاً إلى أن الحق التاريخي هو أولاً للأفراد وكذلك هو حق عام يصعب المساس به، مضيفاً: «لا يستطيع أحد مهما كان أن ينتزع هذا الحق ثم يضفي عليه الشرعية».
وعن الخيار الذي اقترحه بإعلان دولة فلسطينية مع وصاية دولية، قال: «نظرياً ستكون لنا دولة وقرارات. لكن لا وجود لها عملياً وواقعياً»، لافتاً إلى أنه طرح هذا الاقتراح في ضوء الصعوبات الحالية والارتباك الحاصل في الساحة الفلسطينية «ومع ذلك أتمنى أن تكون هناك وصاية دولية».