إشراك حماس في "التسوية"..محاولة لجرها إلى وحل التنازل!

اجتماع لجنة الحكماء الدولية برئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل
اجتماع لجنة الحكماء الدولية برئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل

الرسالة نت-كمال عليان

بعد انسداد الأفق من المفاوضات المباشرة بين "سلطة فتح" وحكومة الاحتلال الصهيوني، جاءت تصريحات "لجنة الحكماء الدولية" الداعية لدمج حركة حماس بين ثنايا العملية السلمية، الأمر الذي يؤكد أن العالم بات يغير من قناعاته الصلبة التي سرعان ما تكسّرت على صخرة "حماس" .

وبحسب محللون سياسيون فإن محاولة إشراك حماس بمشاريع التسوية تهدف لجرها واحتوائها داخل ديكور الاعتراف بالكيان الصهيوني، معتبرين في أحاديث منفصلة لـ"الرسالة نت" أن هدف الاتحاد الأوروبي مبني على قاعدة تنازل حماس عن "خطوطها الحمراء".

وكانت "ماري روبنسون" رئيسة جمهورية ايرلندا السابقة، أكدت أن عملية التسوية في المنطقة لا يمكن تحقيقها دون إشراك حركة "حماس"، داعيةً إلى دمجها في العملية السلمية.

رقماَ صعباً

و يرى المحلل السياسي د.حسام عدوان، أن التصريحات للمسئولين الدوليين تدلل على أن صمود حركة حماس طوال الفترة الماضية أجبر الكثير من المؤسسات الدولية الخضوع والاعتراف بقوة تلك الحركة، ،موضحاً أنها باتت رقماً صعباً على الساحة الدولية والإسلامية.

ويؤكد عدوان أن وفد الحكماء والأوربيون -بشكل خاص-يحاولون احتواء حركة حماس وجرها إلى مشاريع التسوية بطريقة غير مباشرة، مشدداً على أن حماس تدرك هذه الخداع لأنها قائدة لمشروع المقاومة والتحرير والأمينة على القضية .

 ويقول عدوان :" الأوروبيون يحاولون إخراج أي حزب إسلامي عن فكر المقاومة إلى فكر البدائل ومشاريع التسوية والمفاوضات لتنتهي القضية، وهي مجرد محاولات،.. ولكن السؤال هو هل تقبل حماس أن تمشي على نفس الطريق الذي مضت فيه حركة فتح..؟".

وكان وفد دولي  وصل إلى قطاع غزة قبل أسبوع، حيث يضم 10 شخصيات برئاسة "ماري روبنسون" رئيسة ايرلندا السابقة ومبعوث الأمم المتحدة السابق الأخضر الإبراهيمي والناشطة الهندية "إيلا"،  حيث استغرقت  زيارتهم للقطاع 24 ساعة، ثم انتقلت إلى سوريا للالتقاء بقيادة المكتب السياسي لحماس.

جرّها للتسوية

ويتفق المحلل السياسي محسن أبو رمضان مع سابقه "بأن حماس باتت رقماً صعباً في المعادلة الفلسطينية لا يمكن تجاوزه".

وذكر أبو رمضان، أن ذلك بدا واضحاً مع توالي المؤسسات الحقوقية والدولية للتواصل مع حماس باعتبارها تمثل شريحة كبيرة من الشعب الفلسطيني.

ولم يخف أبو رمضان إمكانية أن تكون تصريحات "روبنسون" أحد الوسائل التي يستخدمها الأوروبيون في إدخال حركة حماس ضمن مجال التسوية والمفاوضات، مستبعداً إمكانية انزلاق حماس في هذا المستنقع.

وقال أبو رمضان :" إذا استجابت حركة حماس لشروط الأوروبيون وللشروط الرباعية فإنها ستكرر ما عملته حركة فتح"، مبيناً أن حماس تدرك جيداً أن هذه التصريحات هي محاولة لجلبها إلى مسار التسوية والمفاوضات.

كما أوضح المحلل السياسي هاني البسوس، أنه في الوقت الذي تستمد فيه حماس قوتها من الداخل فإن العالم بات يدرك أن حماس طرف رئيسي في المعادلة الفلسطينية، ولا يمكن تخطيها أو تجاهلها، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي تتفق جميعًا على مبدأ تنازل حماس عن مبادئها مقابل الاعتراف بها.