افغانستان – وكالات والرسالة نت
في غرفة تكدست فيها صناديق الاقتراع، تدور مناقشات حادة بين موظفي اللجنة الانتخابية الأفغانية حول قضية أساسية: كم هو عدد الحمير التي تحتاج إليها اللجنة لنقل الصناديق إلى مراكز التصويت الأبعد من اجل الاقتراع التشريعي.
وبعد مناقشات حادة استغرقت 10 دقائق في منطقة دارا في ولاية بانشير الجبلية شمال البلاد، قال احد منسقي التصويت عبد الحميد «اعتقد أننا نحتاج إلى أربعة حمير لكل مكتب اقتراع، هل انتم موافقون؟».
وتؤدي الحمير دورا أساسيا في حياة القرى حتى اليوم في أفغانستان. ومع تنظيم الانتخابات التشريعية الثانية منذ الغزو في العام 2001، أصبحت الحمير مرتبطة باللجنة الانتخابية الأفغانية لنقل صناديق الاقتراع وبطاقات التصويت إلى المنطقة النائية، ما يسمح للأفغان بالإدلاء بأصواتهم.
ودعي حوالى 11 مليون ناخب أفغاني للتوجه إلى صناديق الاقتراع اليوم لانتخاب 249 نائبا في الجمعية الوطنية من بين أكثر من 2500 مرشح. وستقوم مروحيات بنقل الصناديق والبطاقات إلى 20 في المئة من مراكز التصويت بينما ستتكفل الحمير بالوصول إلى المناطق الأكثر وعورة.
وقالت اللجنة الانتخابية إن «أكثر من 900 حمار ستحل محل الشاحنات على الطرق الوعرة». وأفغانستان بلد جبلي في الجزء الأكبر من مناطقه، ويعيش عدد كبير من الأفغان في وديان معزولة لا يمكن الوصول إليها إلا سيرا على الأقدام أو على ظهر حمار.
وتقاس المسافات بعدد ساعات أو أيام السير، وليس بالكيلومترات. وفي ولاية بانشير استغرق وصول صناديق الاقتراع عدة أيام للوصول إلى منطقة دارا. ونقلت حمير آلافا من بطاقات الاقتراع وصناديق بيضاء بلاستيكية وكراسي وطاولات من سفح الجبل إلى عدد من القرى الصغيرة.
وكلفت اللجنة الانتخابية، التي تملك 150 مليون دولار لتنظيم الاقتراع، احد موظفيها استئجار 16 حمارا لاحتياجات الانتخابات. وقطعت معظم الحمير 50 كيلومترا لنقل حمولاتها. وعندما تغلق مراكز الاقتراع سيتم ختم الصناديق الممتلئة بالبطاقات ووضعها على ظهور حمير ستقوم بنقلها إلى دارا. ويفترض أن تعلن النتائج النهائية في 31 تشرين الأول المقبل.
ويجري التصويت في 5816 مركزا للتصويت في جميع أنحاء البلاد، لكن أكثر من ألف مركز، أي 15 في المئة منها، لن تفتح بسبب غياب الأمن. وكانت حركة طالبان هددت أمس الأول بشن هجمات خلال الانتخابات تستهدف بشكل خاص قوات الأمن والموظفين العاملين في تنظيم الانتخابات.