غزة – الرسالة نت
أكّدت مصادر من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن المفاوضات بشأن تبادل الأسرى بين الفلسطينيين والإسرائيليين متوقفة "لأسباب إسرائيلية وإقليمية وأمريكية".
ورجّحت المصادر أن تستأنف عبر الوسيط الألماني قريباً بسبب "اهتمام الحركة بتحرير الأسرى الفلسطينيين"، وانتقدت الاهتمام الفرنسي بالتركيز حصرا على إطلاق سراح الجندي المحتجز لدى الحركة الإسرائيلي – الفرنسي جلعاد شاليت، وطالبتها بمحاكمته فوق أراضيها باعتباره "فرنسياً يقاتل في جيش دولة ثانية"، على حد وصفها
وقالت المصادر في تصريح نشرته وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء "المفاوضات متوقفة حالياً، إلا أن اهتمام حركة حماس بإنجاز صفقة التبادل لما فيها من منافع بتحرير أعداد من الأسرى الفلسطينيين، من المرجح أن تعود المفاوضات عبر القناة الألمانية خلال الفترة القريبة القادمة" وفق قولها.
وحول أسباب توقف المفاوضات قالت المصادر "توقفت المفاوضات بشأن تبادل الأسرى لأسباب إسرائيلية أولاً، ولأسباب إقليمية ثانياً، ولأسباب لها علاقة بالولايات المتحدة التي لا تريد تحقيق مكاسب تعود بالنفع على حركة حماس في هذه المرحلة بالذات"، في إشارة إلى انطلاق المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية مطلع الشهر الجاري في واشنطن
وحول مدى تأثير المواقف والضغوط الأوروبية على تحريك العملية، قالت المصادر "الذين ينظرون لأمر شاليت في أوروبا هم إدارة الرئيس ساركوزي انطلاقاً من أن شاليت يحمل الجنسية الفرنسية، ولكن هذا الموقف الفرنسي يبرز في جانب منه السلوك المنحاز من قبل القيادة الفرنسية تجاه الموضوع الفلسطيني لصالح الإسرائيليين، فشاليت في الواقع هو أسير حرب كان يقاتل ويقصف المخيمات الفلسطينية جنوب قطاع غزة"،
وتابعت "كان من الأجدى لفرنسا أن تطالب بمحاكمته فوق أراضيها باعتباره فرنسياً يقاتل في جيش دولة ثانية ضد شعب تحت الاحتلال، لذلك نرى أن الموقف الفرنسي بهذا الصدد موقف منحاز وغير متوازن" على حد تعبيرها