الخليل - لمراسلنا
جن جنون سلطات الاحتلال وسلطة عباس بعد عملية الخليل البطولية التي قتل فيها أربعة مغتصبين صهاينة، في خضم الحالة الهستيرية من الاعتقالات والاختطافات التي تشن ضد أنصار حركة حماس في مختلف مدن الضفة من قبل السلطتين جاء الرد القسامي هادئا جريئا وبلا رتوش جانبية، وقد ذيلت العملية بجملتين صغيرتين (هنا كتائب القسام... هنا المقاومة).
تخطيط عال
منفذو عملية الخليل خططوا بدقة متناهية تنم عن عقلية قسامية لا تميتها حرب قذرة أعلنت ضد المقاومة منذ كثر من أربع سنوات، العملية وقعت على الخط الالتفافي رقم (60) هو ذات الخط الذي نفذت عليه عملية قسامية مشابهه في 14/6/2010 والتي نفذتها كتائب القسام (خلية دير سامت) وقتل فيها شرطي حرس حدود وأصيب آخران .
المنطقة لم تكن بعيدة عن أنظار الجيش الصهيوني الذي يسير دورياته على طول الشارع لمدة 24ساعة، المكان مدخل بلدة بني نعيم التي كانت تستعد للإفطار، فيما توافق الزمن مع مرور سيارة بيضاء تقل عددا من المغتصبين من سكان مغتصبة حجاي جنوب الخليل.
وتصف قيادة الجيش الصهيوني العملية بأنها جريئة وتحلى منفذيها بشجاعة عالية حيث أجهزوا على المغتصبين الأربعة وانسحبوا من المكان بسلام.
المغتصبون الأربعة وكما أعلنت سلطات الاحتلال ينتمون لعائلة واحدة وهما رجلان وامرأتان، واختارت كتائب القسام المنطقة الأكثر قربا من مواقع الجيش الصهيوني، حيث لا تبعد العملية إلا مسافة قصيرة عن مغتصبة كريات أربع التي يحلق في سمائها (منطاد) مراقبة وكذلك تحيط بها النقاط العسكرية الدائمة ولا تخلو من الحواجز العسكرية.
هنـــا القسام
الاحتلال ومنذ اللحظة الأولى حدد مسؤولية حماس وذراعها العسكري عن العملية، لان عملية التخطيط والتنفيذ بحسب خبرة الاحتلال لا تصنعها إلا كتائب القسام.
وبالرغم من كافة التدابير الأمنية والتعزيزات التي زجت بها سلطات الاحتلال وسلطة عباس إلى الأحياء والمدن والقرى الفلسطينية من شمال الضفة إلى جنوبها إلا أن كتائب القسام أعلنت مسؤوليتها الكاملة عن العملية بعد ساعة واحدة من تنفيذها، مما يؤكد أن المنفذين كانوا على أعلى مستوى من الجاهزية.
وأطلقت كتائب القسام على العملية اسم (سيل النار) وقالت بأنها حلقة من سلسلة ردود على جرائم الاحتلال وجاء في بيان وزعته كتائب القسام بعد ساعة من وقوع العملية على وسائل الإعلام أن العملية للرد على العدوان المستمر والمتصاعد بحق أبناء شعبنا وردا على الاعتداءات المتكررة من قبل المغتصبين وتأتي في إطار استكمال المشروع الجهادي حتى تحرير الأرض وتطهير المقدسات.
وأضاف البيان أن العملية جاءت لتؤكد بأن حركة حماس وكتائبها العملاقة عصية على الانكسار بالرغم من حرب الاستئصال المزدوجة من قبل الاحتلال وسلطة فتح.
وبعد الإعلان عن عملية الخليل مساء الثلاثاء باركت الفصائل الفلسطينية العملية
و اعتبرت العملية ردا طبيعيا على جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته ودعت إلى المزيد من العمليات وأثنى البيان على النجاح الباهر الذي حققته كتائب القسام في تنفيذ العملية وهذا يدل على أن الكتائب هي اكبر من حملات الاستئصال التي يشنها المحتل وأعوانه في الضفة الغربية.
وفي وقت الذي ابتهج الشارع الفلسطيني بأكمله بالعملية خرج الرئيس المنتهية ولايته محمود عباس ليدين العملية كالعادة، واعتبر أنها ليست من أعمال المقاومة.
وقد أدان عباس العملية أثناء وجوده في واشنطن، حيث يتم الاستعداد لبدء المفاوضات المباشرة في الثاني من أيلول الحالي.
وجاء في بيان عباس الذي نشره المكتب الإعلامي في واشنطن أن عباس والقيادة الفلسطينية دانتا العملية التي حدثت في الخليل باعتبار أن العملية مست حياة المدنين معتبرا أن العملية التي قامت بها حماس في الخليل جاءت لإجهاض المفاوضات المباشرة التي يتزعمها.
وكان موقفا مماثلا لرئيس حكومة فتح في رام الله سلام فياض الذي اعتبر العملية لا تخدم مصالح الشعب الفلسطيني على حد زعمه.
هذا وقد لاقت تصريحات عباس وفياض حول عملية الخليل استهجان الشارع الفلسطيني الذي لم يسمع هذه التصريحات خلال حملة الاستئصال التي ينفذها المحتل ضد أبناء الشعب الفلسطيني ومقدساته وأرضه
اعتقالات محمومة
وبعد العملية بلحظات دفعت سلطات الاحتلال وسلطة عباس بتعزيزات كبيرة إلى المدن والقرى الفلسطينية من جنوب الضفة وحتى شمالها وقد شملت الحملة اعتقالات واسعة في صفوف أنصار حماس كان بينهم أبناء نواب وقيادات ومعتقلين سابقين لدى السلطتين.
كما اجتاحت قوات الاحتلال بلدات سعير والشيوخ وبني نعيم وأغلقت كافة مداخل مدينة الخليل ومخارج القرى المحيطة بها.
وساند الطيران الإسرائيلي قوات المشاة والدوريات في البحث عن منفذي الهجوم. وقامت بأعمال تفتيش ومداهمة لمنازل الفلسطينيين فيما شنت قوات عباس حملة مماثلة في بلدة الظاهرية واعتقلت العشرات.
وأكدت مصادر فلسطينية متطابقة أن عدد المعتقلين وصل (150) معتقلا معظمهم من مدينة الخليل وبلدة الظاهرية ودورا في محافظة الخليل.
وقد عرف من بين المعتقلين كلا من رامي إسماعيل الطل شقيق النائب محمد الطل ونجل النائب فتحي قرعاوي (حازم) واحمد ابن رياض رداد النائب في المجلس التشريعي .
وأكدت مصادر مطلعه في مدينة دورا أن الاعتقالات بلغت ذروتها حيث اختطفت أجهزة عباس العشرات منذ الجمعة الماضية وحتى الآن وقد عرف من بين الاعتقالات كلا من د.ماهر الزير ،محمد عيسى الرجوب ،عيسى محمد عيسى الرجوب ،عبد القادر احمد الحروب ،محمد الرجوب،معاذ إبراهيم الرجوب ،علي احمد أبو عرقوب ،رامي غازي شوامره ،الشيخ محمد عمرو ،منتصر محمد عمرو ، وجميعهم من مدينة دورا جنوب الضفة المحتلة ،محمد فوزي الخطيب /الخليل ،يوسف مسودة /الخليل ،،وفي بلدة بيت كاحل اختطفت أجهزة فتح كلا من عادل محمد دبابسه ،عبد الهادي كامل فطافطة ،،وفي بلدة الظاهرية اختطفت كلا من بسام محمد البطاط، محمود حسن اشنيور، إبراهيم احمد أبو شرخ محمد احمد الطل ،واسعد عباس الشبعان .
وكذلك عبادة الطوباسي والأستاذ علي خريوش وأيمن عماد وادم عبد العزيز من بلدة طمون في محافظة جنين، وشمل الاعتقال أيضا المهندس ثامر سباعنة من قباطية ومحمد الملاح امام مسجد النور في نابلس وعمار أمين أبو عرة من عقاب بالإضافة إلى الأسيرين المحررين نادر وعرفات صوافطة والصحفي معاذ مشعل.