تفاهمات بين حزب الله وسوريا لمواجهة أي حرب

وكالات- الرسالة نت

نقلت صحيفة الرأي الكويتية عن مصادر معنية بما يجري على خط بيروت- دمشق كشفها عن ابرام حزب الله أخيراً تفاهمات ميدانية مع قيادة الاركان السورية.

ولفتت إلى أن هذه التفاهمات تمّت عبر وضع مبادئ تعاون على المستوى العسكري بين الجانبين، يفضي إلى تعاون قتالي عند نشوب الحرب المقبلة، مشيرة إلى ان التفاهمات تبدأ من تبادل بنك الأهداف الإسرائيلية الموجود لدى الجهتين وتحديد النقاط التي يتولاها حزب الله وتلك التي تتولى القيادة السورية معالجتها على مستوى الهجوم الصاروخي.

ولفتت إلى أن حزب الله مد القيادة السورية بمعلومات عن كافة نتائج النظم المتعلقة بمواقع الرصد والاستطلاع والتنصت والتحليل معتمداً على قرائن وشواهد ليقوّم من خلالها تحركات إسرائيل وأهدافها. مع الإشارة إلى أن حزب الله أنهى إجراءاته الدفاعية لمنع حصول اي عملية مباغتة واستباقية قد يتضرر فيها الحزب اذا غلب عليه عنصر المفاجأة.

وبالنسبة للتعاون العسكري لفتت المصادر الى ان غرفة عمليات يقودها ضابطان من المقاومة واخران من القيادة السورية أنشئت واعتُمدت ونُسقت ومن شأن هذه الغرفة سدّ كافة الثغر التي يمكن ان تحصل على ارض المعركة. وتم تحديد خطوط حد المسؤولية لكلتا القوتين العاملتين على جانبي الحدود، ووُضعت خطوط حمراء من القيادة السورية والتي من خلالها تتقرر مشاركة هذه القوات او عدمها اذا اقتربت منها القوات الاسرائيلية. وقد زُودت القوات القتالية على الارض من الطرفين بأسلحة تنسجم مع متطلبات المرحلة عند الخطوط الحمراء والتي تختلف عن نوعية السلاح المتعلق بأرض المعركة عند كل طرف لمجابهة اي سلاح يستخدمه الجيش الاسرائيلي عند الهجوم لصدّه بفعالية.

وبالنسبة للتبادر المعلوماتي اوضحت المصادر انه تم تبادل المعلومات، فأخرجت المقاومة من جعبتها ما تملكه عن اهمية السلاح المعتمد والاكثر فعالية لمجابهة اسرائيل، انطلاقاً من الخبرة التي اكتسبها "حزب الله" على الحدود. كما عرفت المقاومة ما توصلت اليه اسرائيل على مستوى الاجهزة الحرارية والطشاش "يلتقط اصوات الاقدام، ومرهف السمع" ورادارات الافراد المستخدمة لديها والتي تتمتع بجرعات رادارية تمكّنها من كشف الاجسام الجديدة والحركة المستجدة على منطقة معايَنة من قبل.

المصادر عينها كشفت للراي ان الجيش السوري قدّم مراكز التنصت والتحليل وكذلك قدرته على متابعة ومسْح كافة الاجواء وتحديد قواعد الطيران التي تنطلق منها اسراب الطائرات الاسرائيلية والتي على اساسها تستطيع المقاومة قصف تلك المطارات قبل تحليق الطائرات او على الاقل تدمير المهابط لعرقلة عودة الطائرات الى قواعدها مما سيجبر سلاح الطيران الاسرائيلي في هذه الحال على التهيؤ لارسال وابقاء طائرات خاصة لتزويد اسطوله الحربي بالفيول في الجو لتمكين الطائرات النفاثة من العودة الى مطارات اخرى بعيدة عن مرمى المقاومة او خارج الدولة، خصوصاً ان المقاومة باتت تملك قدرات صاروخية متطورة بعيدة المدى تطال كافة الاراضي الاسرائيلية من دون استثناء.

وتحدثت المصادر عن ان اهمّ ما تمّ التفاهم عليه هو عرقلة سلاح الجو الاسرائيلي للحدّ من مناوراته الجوية من خلال بناء مظلة جوية ووضْع كمائن صاروخية مشتركة وغير منظمة ولكن فعالة، تعتمد على حماية المناطق العملانية من خلال تقاطُع الكمائن المحددة فوق مناطق المسؤولية (مناطق الدفاع). ولفتت المصادر الى ان سوريا استفادت كثيراً من اغلاق المجال الجوي العسكري لتركيا امام الطائرات الاسرائيلية، وهو ما تمّ نتيجة تفاهم سوري - تركي تمنع انقرة بموجبه اي محاولة اسرائيلية لقصف سوريا من خلال اجوائها كما حدث يوم قصفت الطائرات الاسرائيلي موقع دير الزور. فبعد حادث التعدي على "اسطول الحرية" المتّجه الى غزة، قررت تركيا الاقدام على هذا القرار المهم الذي اراح القيادة العسكرية السورية من "الفجوة" التركية.

وبالنسبة للتعاون البحري اعتبر المصادر ان المناطق البحرية اللبنانية والسورية بمثابة مسرح عمليات واحد مشترك ومتداخل. وقد اعتُمد على قطاعات وبقع بحرية تم تحديد مسؤولية كل من القوتين، اي السورية والمقاومة، في التعامل مع اي هدف بحري عدو يحاول اختراق هذه القطاعات.

واكدت المصادر ان القيادة السورية والمقاومة وضعتا سيناريو محكماً لمنع اسرائيل من استخدام حتى غواصاتها "الدلفين". وقد جهّزت سورية توربيدات بطريقة مبتكرة تستطيع ان تجعل البحر المتوسط مقبرة للبحرية الاسرائيلية لان عمق هذا البحر يصل في بعض نقاطه الى اكثر من 2000 متر.