دعوى قضائية ضد بريطانيا ترفعها مؤسسة فلسطينية

لندن – الرسالة نت

أعلنت مؤسسة "الحق" عن قيامها برفع دعوى أمام المحكمة العليا البريطانية، ضد الحكومة البريطانية، للمطالبة بإجراء مراجعة قضائية حول تقصير هذه الحكومة في الوفاء بالتزاماتها المترتبة عليها بموجب القانون الدولي، بشأن الممارسات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية.

وذكر شعوان جبارين، مدير المؤسسة، خلال مؤتمر صحافي أن رفع الدعوى يشكل سابقة على المستوى الدولي، مبينا أنه سيجري خلال الفترة المقبلة رفع دعاوى مماثلة بحق دول غربية أخرى.

وأشار جبارين إلى أن "الحق" كانت قد استبقت مسألة رفع القضية، ببعث رسالة إلى ديفيد ميليباند، وزير الخارجية البريطاني، في الثالث من الشهر الحالي، تطالب بتوضيح الخطوات التي اتخذتها بريطانيا فيما يتعلق بتنفيذ الالتزامات المترتبة عليها تبعاً للقانون الدولي في الأراضي الفلسطينية، سواء قبل العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع أو بعده، موضحا أن الردود على الرسالة اتسمت بالعمومية، وبالتالي اتخذ قرار رفع القضية.

وبين أن رفع القضية تم استنادا إلى كون بريطانيا إحدى الدول التي وقعت على اتفاقية جنيف الرابعة، ما يعني أن هناك التزامات دولية مختلفة عليها.

ونوه إلى أن رفع الدعوى تم بالتعاون مع منظمة "محامون من أجل الصالح العام" البريطانية، وبدعم من مؤسسة المساعدة القانونية في مجال حقوق الإنسان، مضيفا "القضية مبنية على أن هناك قواعد آمرة وملزمة بالقانون الدولي، لا يجوز مخالفتها أو التنصل منها من قبل أية دولة، مثل قاعدة حق تقرير المصير".

وتساءل قائلا: ماذا فعلت بريطانيا لمساعدة الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وفي مواجهة الممارسات الصهيونية، والموقف الصهيوني الحائل دون ممارسة الشعب الفلسطيني لهذا الحق.واستدرك: إسرائيل ترتكب الجرائم في الأراضي الفلسطينية بشكل متواصل منذ بداية الاحتلال، وإن جزءا منها يرقى إلى مستوى جرائم الحرب، وبالتالي ماذا فعلت بريطانيا لوقف هذه الجرائم؟".

وقال جبارين: إننا نعتبر أن بريطانيا لا تقوم بواجباتها والتزاماتها بموجب القانون الدولي، بل إنها شريك في الجريمة عبر مساعدة دولة الاحتلال، وتزويدها بالسلاح، وتعاونها اقتصاديا معها... ولذا فإننا نطالب بريطانيا بأن تعلن بشكل صريح رفضها وشجبها للممارسات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية، وأن تساعد وتدفع الاتحاد الأوروبي باتجاه وقف اتفاقية الشراكة مع الكيان وربط ذلك بواقع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، وعدم خرق هذه الحقوق من قبل الكيان.

كما لفت إلى ضرورة مبادرة بريطانيا إلى وقف كافة أشكال تصدير السلاح للكيان، سواء ما يتم عبر صفقات مع الحكومة أو شركات بريطانية خاصة.