اشتهر برشلونة بتشكيل هوية خاصة به وتطبيق فلسفة راسخة منذ عهد الأسطورة الراحل الهولندي يوهان كرويف، لكن النادي الإسباني تخلى عن مبادئه في السنوات الأخيرة, ما أغضب عددا من أنصاره المتمسكين بالأصول.
وتظهر ملامح التخلي عن الهوية في استغناء النادي عن مواهب "لاماسيا" التي كان يفتخر بأنها أفضل مصنع للمواهب في العالم والتركيز على شراء نجوم لامعة في سوق الانتقالات، وانعكس هذا على تراجع عدد لاعبي برشلونة داخل منتخب إسبانيا بعدما كان يشكّل حصة الأغلبية في السابق.
وألقت صحيفة "ماركا" الإسبانية, الضوء على نقطة أخرى مثيرة للاهتمام, إذ أشارت إلى أن برشلونة يملك أكبر عدد من اللاعبين الأجانب في الدوري الإسباني, كون الفريق الأول يضم حاليا 15 لاعبا أجنبيا, مقابل 7 لاعبين محليين فقط.
في المقابل، فإن الغريم الأزلي ريال مدريد الإسباني يشكل هوية وطنية جديدة بالاعتماد على المواهب الإسبانية وبات يضم 12 لاعبا محليا, مقابل 11 أجنبيا ويشكل القوام الأساسي لمنتخب إسبانيا في عهد المدرب الجديد لويس إنريكي.
ويبرر النادي "الكتالوني" هذا التراجع بعدم وجود لاعبين محليين مميزين أو مواهب واعدة في "لاماسيا" بالشكل الكافي، ومنذ ضم جوردي ألبا في 2012 لم يأت لاعب محلي من الطراز الأول, وفشلت أسماء مثل جيرارد دولوفيو, وأليكس فيدال, ودينيس سواريز.
ورغم الاستمرار في تحقيق الألقاب، وإن كانت على الصعيد المحلي، يتوق كثير من مشجعي برشلونة لاسترداد هوية كرويف التي كانت تميز النادي عن بقية أندية العالم، حتى أن الفريق الحالي لم يعد ممتعا بينما تحول الغريم ريال مدريد من الأسلوب المباشر إلى المتعة الفنية في الملعب.