كشف المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت أن بلاده تجري محادثات مع حلفائها بخصوص انتشار عسكري محتمل في سوريا، إذا ما استخدم النظام هناك أسلحة كيميائية في إدلب المعقل الرئيسي الأخير للمعارضة، لكنه أشار إلى أن انتشار قوات ألمانية مسألة افتراضية جدا.
وأوضح المتحدث الألماني في مؤتمر صحفي، أن حكومته تجري محادثات مع شركائها الأميركيين والأوروبيين بشأن هذا الأمر، لافتا إلى أنه لم يطرأ موقف يستلزم اتخاذ قرار.
وكانت صحيفة "بيلد" الألمانية أوردت أن برلين تبحث خيارات المشاركة في عملية عسكرية مع حلفائها ضدّ النظام السوري في حال استعماله أسلحة كيميائية ضدّ المدنيين في إدلب، بعد طلب تلقّته وزارة الدفاع الألمانية من واشنطن
وتبحث برلين خيارات عدة للشكل الذي قد يكون عليه الدعم الألماني، من بينها عمليات الاستطلاع الجوي وتحليل الخسائر بعد الهجمات، وصولا إلى المشاركة المباشرة في القصف الجوي.
وأشار تقرير "بيلد" إلى بيان مشترك لوزارتي الخارجية والدفاع الألمانيتين جاء فيه أنّ الوضع في سوريا يدعو لأعلى درجات القلق، وأن الوزارتين على اتصال وثيق مع الحلفاء الأميركيين والأوروبيين، وهناك تبادل مستمرّ لوجهات النظر حول التطور الراهن والسيناريوهات المستقبلية المحتملة لهذه الأزمة وسبل الردّ عليها.
وقال مراسل الجزيرة في برلين عيسى طيبي إن ألمانيا مشاركة فعليا في التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة ولديها 1200 جندي في المنطقة، وتشارك جويا في عمليات المساندة والاستطلاع، لكن اللافت –بحسب المراسل- أن واشنطن لجأت إلى برلين وطالبتها بالمشاركة الفعلية في الضربات أو في ضربة واحدة.
وأوضح المراسل أن ألمانيا تدرس خيارات المشاركة في الإسناد والاستطلاع وصولا إلى المشاركة في الضربة إذا توفرت شروطها المتعلقة باستخدام نظام بشار الأسد الأسلحة الكيميائية في قصف إدلب.
وأشار إلى أن الجيش الألماني سيستخدم الأسلوب نفسه الذي استخدمته بريطانيا وفرنسا في ضرب نظام الأسد في أبريل/نيسان الماضي، إلى جانب الولايات المتحدة، إذ إن الحكومة الألمانية لا تحتاج للرجوع إلى البرلمان لأخذ الإذن بذلك، وإنما سيتم استجواب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عقب المشاركة العسكرية.
يذكر أن برلين دعمت سياسيا دون أي مشاركة عسكرية العملية العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في سوريا على خلفية استخدام أسلحة كيميائية هناك.