500 شخصية فلسطينية ترفض المفاوضات المباشرة

عمان – الرسالة نت

تصوغ لجنة المصالحة الفلسطينية حالياً وثيقة وطنية تتضمن مقترحات وتفاهمات لتذليل الخلافات وتسهيل التوقيع على الورقة المصرية، عبر إعادة الاعتبار لبرنامج سياسي وطني وتشكيل حكومة وفاق وطني واجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.

يأتي ذلك في الوقت الذي وقعت فيه أكثر من 500 شخصية وطنية مستقلة وممثلة عن الفصائل والقوى الفلسطينية أمس على بيان لرفض الانتقال إلى المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية المباشرة من دون تحديد المرجعية بحدود عام 1967 ووقف الاستيطان.

وقال رئيس لجنة المصالحة الاقتصادي منيب المصري إن "القوى والفصائل الفلسطينية والشخصيات الوطنية المستقلة اجتمعت أمس في الأراضي المحتلة لبحث قضيتي المصالحة والضغوط الحالية للانتقال إلى المفاوضات المباشرة".

وأضاف أن "اللجنة تعكف حالياً على صياغة ورقة وطنية تحمل مقترحات وتفاهمات لتذليل الخلافات وتسهيل التوقيع على الورقة المصرية وتحقيق الوحدة الوطنية، بحيث تكون الورقة عبارة عن مشروع وطني يتضمن قواسم مشتركة بين القوى والفصائل الفلسطينية".

وأوضح بأن "اللجنة ستقوم بجولة بعد الاتفاق على الورقة الوطنية"، قد تحملها مجدداً إلى دمشق والقاهرة وقطاع غزة، مشيراً إلى "لقاءات متواصلة تجري حالياً داخل الأراضي المحتلة من أجل التوافق حول المقترحات".

من جانبه، قال أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية عضو اللجنة مصطفى البرغوثي إن "الجهد الآن يتركز حول محورين متداخلين ضد الضغوط الهائلة التي يتعرض لها الجانب الفلسطيني".

وأضاف إن "أكثر من 500 شخصية وطنية مستقلة وممثلي القوى والفصائل الفلسطينية تداعت إلى اصدار بيان اعتبرت فيه أن استعادة الوحدة الوطنية من شأنها تعزيز الموقف الفلسطيني وتغيير ميزان القوى لصالحه". وأكد على ضرورة "استمرار جهود المصالحة وتجاوز حالة الانقسام الوطني للتصدي للعدوان الإسرائيلي"، لافتاً إلى أن "البيان يؤكد رفض الدخول في مفاوضات مباشرة من دون مرجعية واضحة ومحددة بعام 1967 ووقف الاستيطان".

وأشار إلى أن "موقف تلك القوى والفصائل والشخصيات الوطنية يشكل تعزيزاً للموقف الفلسطيني ومطالبته بالتمسك بموقفه الثابت".

من جانبه، قال عضو اللجنة المحلل السياسي هاني المصري إن "اللجنة تعد حالياً ورقة متكاملة تتضمن تثبيتاً للورقة المصرية، وتفاهمات داخلية لتذليل الخلافات وتسهيل التوقيع على الورقة المصرية".

وأضاف أن "الورقة تتضمن إعادة الاعتبار للبرنامج السياسي الوطني، وتشكيل حكومة وفاق وطني، إضافة إلى تحقيق مشاركة سياسية واسعة من خلال الانتخابات، مما يشكل ضرورة وشرطاً أساسياً لنجاح المصالحة".

وأشار إلى أن "اللجنة تقوم حالياً ببلورة الوثيقة في ظل الحوار بين الشخصيات واستمزاج آراء القوى والفصائل الفلسطينية من أجل الخروج بوثيقة مجمع عليها وتجسد المصلحة الوطنية العليا والقواسم المشتركة".

ولفت إلى "العمل على تشكيل تيار سياسي وشعبي يضغط باتجاه المصالحة والتحرر من الضغوط الخارجية"، معتبراً أن "الثبات على موقف رفض الذهاب إلى مفاوضات مباشرة إلا بعد تحديد المرجعية ووقف الاستيطان يساعد على تحقيق المصالحة والتصدي للضغوط الخارجية".

واعتبر أن "الدخول في مفاوضات مباشرة من دون تلك الشروط يعتبر انتحاراً سياسياً يؤدي إلى نتائج كارثية، ويزيد من الخلافات الفلسطينية".