تصعيد جديد ضد التجار.. الاحتلال يمنع دخول السيارات

صورة "أرشيفية"
صورة "أرشيفية"

الرسالة-إسماعيل الغول

بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الآونة الأخيرة عرقلة إدخال شاحنات البضائع الواردة إلى قطاع غزة، وكان آخرها منع دخول السيارات المستوردة إلى القطاع، دون الافصاح عن أسباب ذلك.

ويعتبر هذا الاسلوب تصعيداً جديداً تنتهجه سلطات الاحتلال، للضغط على أهالي القطاع حيث منعت في الفترة الاخيرة عشرات الشاحنات المحملة بالبضاع من الدخول إلى القطاع، وتعمّد الاحتلال إرجاع الشاحنات يعود بخسارات كبيرة على التجار الفلسطينيين.

ويشار إلى أن سلطات الاحتلال منعت منذ شهرين دخول 88 سيارة إلى القطاع وهي محتجزة داخل معبر بيت حانون- (إيريز).

وهنا، يقول إسماعيل النخالة رئيس جمعية مستوردي المركبات في قطاع غزة، أن سلطات الاحتلال أبلغت وزارة المواصلات والنقل بالضفة المحتلة منعها إدخال المركبات إلى القطاع دون ذكر الأسباب أو تحديد مدة المنع، واعتقدنا في البداية انه خلل فني.

وأكد النخالة، في حديثه لـ "الرسالة" يوجد 88 سيارة بانتظار دخولها إلى القطاع، عالقة منذ ما قبل عطلة الأعياد اليهودية، ومنعت من الدخول منذ 11 مارس دون أن يبلغنا عن الأسباب التي منع من آجلها إدخال السيارات.

وأضاف النخالة: "منذ عام 2010 لم يتأخر إدخال السيارات إلا لأسباب إدارية مثل تأخر كشوفات او غيرها، أما هذه المرة أعلنت سلطات الاحتلال منعها إدخال السيارات إلى غزة بشكل رسمي".

وأوضح أن عدم إدخال السيارات سيكبّد التجار الفلسطينيين خسائر فادحة، لافتاً إلى أن الاحتلال يحتجز نحو 300 سيارة في موانئه، وتُلزم التجار بدفع رسوم مقابل تواجدها في الميناء، ما يؤدي إلى تكبدهم "أعباء مالية إضافية".

وطالب النخالة الجهات المسؤولة بالتدخل والضغط على الاحتلال، للسماح بإدخال السيارات المحجوزة في المعبر إيريز والتي ما تزال في الموانئ.

بدوره قال سائد الموقدي مدير عام الشؤون الفنية في وزارة المواصلات بالضفة المحتلة، أن قوات الاحتلال ابلغت الوزارة بمنع إدخال السيارات إلى قطاع غزة إلى إشعار أخر.

وأكد الموقدي لـ "الرسالة" أن الاحتلال لم يبلغ عن سبب المنع، ومن قبل تأخر إدخال السيارات لعدت إيام، وكنا نعالج الخلل ويتم استئناف دخولها إلى القطاع.

من جانبه، قال محمد الداعور أحد تجار السيارات في القطاع، إن إيقاف إدخال السيارات واحتجازها يسبب خسائر كبيرة للتجار، بالإضافة إلى إيقاف عجلة المال في ظل ما يعانيه القطاع من أزمات.

وبين الداعور في حديثه لـ "الرسالة"، أن الاحتلال يسعى إلى خلط الاوراق السياسية بالتجارية، مطالباً بعدم إدخال التجار في هذه الملفات.

ويعتبر تجارت السيارات من أحد القطاعات الاقتصادية التي تكبدت خسائر كبيرة بفعل الاوضاع الاقتصادية.

ومع العلم أن مؤسسات القطاع الخاص خاض قبل نحو أسبوعين إضرابا تجاريا عاما في القطاع هو الأول من نوعه احتجاجا على سوء الأوضاع الاقتصادية، حيث يعاني القطاع من ارتفاع نسبة البطالة التي تتجاوز 40 بالمائة في ظل كساد تجاري.

وبحسب إحصائية وزارة النقل والمواصلات حتى 1 أغسطس 2017، فإن في غزة ما يزيد عن 70 ألف مركبة من جميع الأنواع، ويحتوي القطاع على 298 معرضاً للسيارات موزعة على جميع المحافظات.