جدد البرلمان الأردني اليوم ثقته بحكومة رئيس الوزراء هاني الملقي، بعدد أصوات بلغت 67، خلال جلسة عـقدت اليوم. وبلغ عدد المصوتين لحجب الثقة 49 عضوا من أصل 130 هم إجمالي عدد أعضاء المجلس.
وامتنع عن التصويت أربعة أعضاء وغاب عن الجلسة تسعة آخرين، فيما لا يحق لرئيس المجلس التصويت.
ويأتي تصويت نواب الأردن على حكومة الملقي، بناء على مذكرة وقعها 23 نائبا، على خلفية قرارات اقتصادية جرى اتخاذها مؤخرا. وكانت كتلة الإصلاح المحسوبة على المعارضة الإسلامية قد تقدمت بالمذكرة.
وتأتي في وقت يشهد فيه الشارع الأردني حركة احتجاجات، مطالبة بإسقاط حكومة الملقي وحل مجلس النواب، بعد موجة في رفع الأسعار.
ووضعت الأزمة الاقتصادية وغلاء المعيشة نواب الأردن أمام اختبار حقيقي، فمنح الثقة لحكومة الملقي يعني أزمة ثقة مع قواعدهم الانتخابية.
ولم يسبق وأن حجب مجلس النواب الأردني الثقة عن أي حكومة، باستثناء عام 1963، عندما كان سمير الرفاعي رئيساً للوزراء، وقرر 23 نائبا من أصل 60 حجب الثقة عنه، ليُبادر بتقديم استقالته قبل التصويت.
وحسب المادة 54 من الدستور، تطرح الثقة بالوزارة أو بأحد الوزراء أمام مجلس النواب. وإذا قرر المجلس عدم الثقة بالوزارة بالأكثرية المطلقة (50% +1) من مجموع عدد أعضائه، وجب عليها أن تستقيل.
فيما تجيز المادة 53 من الدستور، تأجيل الاقتراع على الثقة لمرة واحدة لا تتجاوز مدتها عشرة أيام، إذا طلبت الحكومة ذلك، ولا يتم حل المجلس خلال هذه المدة.
ويشهد الشارع الأردني حالة من عدم الرضا، بعد زيادة ضريبة المبيعات وأسعار الوقود، ورفع الدعم عن أسعار الخبز بأنواعه، في يناير/كانون الأول الماضي.
وردا على قرارات الحكومة، خرجت العديد من المسيرات الاحتجاجية المنددة بالقرار وطالبت بإقالة الحكومة وحل مجلس النواب.
وتقول الحكومة إنها تهدف من إجراءات الزيادة في الأسعار والضرائب ورفع الدعم عن الخبز، إلى تقليص العجز في موازنة العام الجاري البالغة 1.75 مليار دولار.
المصدر: وكالة الأناضول، الجزيرة