الاحتلال ينهش نفوذ السلطة في الضفة

صورة "أرشيفية"
صورة "أرشيفية"

الرسالة نت-محمد شاهين

يستمر الاحتلال (الإسرائيلي) بتقزيم حجم ودور السلطة الفلسطينية في الضفة المحتلة، فبينما تقتحم آلياته العسكرية المناطق التي تقبع تحت النفوذ الفلسطيني، تواصل ماكينة الاستيطان نهش المدن والقرى وضم مزيد من الأراضي لصالح بناء المستوطنات.

حالة العجز الفلسطينية في مواجهة التغول "الإسرائيلي" بالضفة المحتلة، جعلتنا نطرح عدة تساؤلات أبرزها.. ماذا أبقت (إسرائيل) للسلطة الفلسطينية من نفوذ على الضفة المحتلة؟، وما مبررات صمت السلطة عليها؟ ولماذا تنتهك (إسرائيل) سيادة اتفاقية "أوسلو" وتحرص السلطة على إبقائها سارية المفعول؟؟

قبل الإجابة على التساؤلات المطروحة، نستحضر أبرز انتهاكات الاحتلال "الإسرائيلي" لاتفاقية أوسلو التي اعترف المفاوض الفلسطيني بالسيادة الإسرائيلية على 78% من أراضي فلسطين التاريخية، وأبقى 22% من الأرض مدركاً أنه يمكنه إقامة دولة تحتوي الفلسطينيين عليها، حيث جاءت انتهاكات الاحتلال كالآتي.

لم تلتزم (إسرائيل) بإنهاء احتلالها للأراضي التي نص الاتفاق بالانسحاب منها، واستمرت في بناء المستوطنات حتى هذه اللحظة، ولم تطلق (إسرائيل) سراح الاسرى السياسيين كما نص الاتفاق، وعطلت العمل في الممر الآمن بين قطاع غزة والضفة المحتلة، وما زالت (إسرائيل) تستخدم القوة المفرطة في المناطق التي نص الاتفاق ببسط سيطرة السلطة عليها، فيما لا تحاكم (إسرائيل) المستوطنين الذين يرتكبون جرائم بحق الفلسطينيين، وتمنع حرية الحركة والتنقل بين مدن الضفة وبين قطاع غزة والضفة المحتلة.

في المقابل نفخ الرئيس محمود عباس الروح في الاتفاقية من جديد وجعل تطبيقها أحادي الجانب خصوصاً في بند التعاون الأمني، حيث شرعت السلطة بإعادة التنسيق الأمني والتعاون مع الاحتلال بينما يرفض الأخير إبداء أي تعاون مع الأجهزة الأمنية في هذا الجانب.

نفوذ وهمي

وبالعودة إلى الأسئلة السابقة فقد أجاب عليها المختص في الشأن الإسرائيلي د. جمال عمرو حيث يؤكد أن (إسرائيل) عملت على لجم موجة المقاومة التي واجهتها عبر انتفاضة الأقصى الأولى، وتكبيل يد منظمة التحرير باستقدام السلطة الفلسطينية وتحويل المنظمة إلى منظمة الرقابة الأمنية وظيفتها لجم المقاومة التي أرهقت الاحتلال.

ويوضح عمرو "للرسالة نت"، انه من بداية استقدام السلطة وحتى هذه اللحظة لم يكن للفلسطينيين أي سيطرة حقيقة على أراضي الضفة المحتلة التي جعلتها اتفاقية أوسلو ضمن النفوذ الفلسطيني، وما تعيشه السلطة هناك فقط سيطرة وهمية تقبع تحت مظلة الاحتلال التي يستمر بوضعها تحت الرقابة الأمنية بمساعدة أجهزة الأمنية للسلطة.

مصالح ذاتية

ويرى المختص في الشأن الإسرائيلي أن السلطة تحرص على ابقاء أوسلو سارية المفعول لتمرير مصالح شخصية مالية أغرق الاحتلال المسؤولين وقادة السطلة الفلسطينية بها، حيث عمل على توفير المنافع المالية والشخصية لهم ولأبنائهم من خلال إعطائهم الامتيازات المالية للشركات الكبرى ووكالاتها ليبتزهم بها وإبقائهم رهائن بيده.

ويبين عمرو أن المخابرات الإسرائيلية استطاعت ابتزاز قادة الصف الأول للسلطة الفلسطينية أيضاً على المستوى الأخلاقي ليبقوا دمى صامته أمام مخططات الاحتلال الخطيرة التي تستهدف الأرض والوجود الفلسطيني الذي بات مهددا بالانقراض عليها.