​تفاؤل يسود أوساط المحتاجين للسفر عبر معبر رفح

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

​غزة-محمود فودة

تسود حالة من التفاؤل لدى المواطنين المسجلين في كشوفات المحتاجين للسفر بعد الأحاديث المتكررة عن تسهيلات في طريقها للبوابة السوداء، لاسيما بعد فتح معبر رفح لمدة أسبوع منتصف الشهر الحالي.

وكانت السلطات المصرية قد فتحت معبر رفح لمدة 7 أيام، انتهت الأحد الماضي، غادر خلالها 4469 مسافراً، فيما وصل إلى غزة 2115 مسافرًا من العالقين في الجانب المصري والدول العربية؛ بسبب إغلاق المعبر.

وأفادت إحصائية صادرة عن هيئة المعابر والحدود بوزارة الداخلية والأمن الوطني أن إجمالي المغادرين خلال الأيام السبعة بلغ 4469 مسافراً منهم 2795 من الحالات الإنسانية المسجلة بكشوفات الوزارة، و1084 من أصحاب التنسيقات المصرية، إلى جانب 590 من حملة الجوازات المصرية.

وبيّنت الإحصائية أن المعبر شهد وصول 2115 عالقاً لدى الجانب المصري خلال أيام فتح المعبر، في حين أرجعت السلطات المصرية 306 مسافرين ومنعتهم من السفر دون إبداء الأسباب.

ويقول الشاب أحمد عودة، الذي من المتوقع أن يصل دوره في السفر خلال المرة القادمة لفتح المعبر إنه "لولا عمل المعبر لمدة أسبوع ما توقع أن يكون من المسافرين خلال العام الحالي"، داعياً السلطات المصرية إلى فتحه بأقرب فرصة.

وأوضح أنه بصدد السفر إلى دولة السودان لإكمال دراسة الماجستير، بينما سجل للسفر مطلع العام الحالي، ولا يزال في قوائم الانتظار؛ نظرا لأن المعبر لم يفتح أبوابه هذا العام إلا 20 يوما قبل تشغيله لمدة أسبوع.

الطرف الفلسطيني شعبا وفصائل وحكومة رأت في تشغيل المعبر لمدة أسبوع، بادرة خير لمرحلة جديدة، ينفض فيها الغبار عن البوابة السوداء التي طال انتظار فتحها.

ومما يدفع على التفاؤل حالة الاهتمام المصري بالتيار الفتحاوي الذي يقوده محمد دحلان في مواجهة رئيس السلطة محمود عباس، التي زاد منسوبها خلال الفترة الأخيرة، وتأكيد دحلان ضرورة حل أزمات غزة، التي يعد المعبر أحد أبرز عناوين الحصار عليها.

ومن المتوقع أن يعاد تشغيل المعبر مطلع الأسبوع المقبل؛ لسفر الطلبة الملتحقين بجامعات مصرية وعربية، وفق ما أكد النائب عن حركة فتح أشرف جمعة المحسوب على تيار دحلان، مما يشير إلى وجود حراك فعلي لتسهيلات جديدة على المعبر.

ومما يؤكد حالة التفاؤل بالمرحلة المقبلة، عبرت حركة حماس عن شكرها للسلطات المصرية لفتحها معبر رفح البري على مدار الأسبوع الماضي وعن إعلانها عن تسهيلات أخرى، فيما تأملت أن يمهد ذلك لانتظام عمل المعبر بشكل طبيعي ولعودة مصر إلى دورها الريادي في دعم الحقوق الفلسطينية وإسنادها وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.

ونظراً إلى أن تشغيل المعبر خفف من الأزمة الإنسانية، عبَّرت وزارة الداخلية والأمن الوطني، على لسان المتحدث باسمها إياد البزم، عن شكرها للسلطات المصرية لفتحها معبر رفح على مدار سبعة أيام، مما ساهم في تخفيف حجم الأزمة المتفاقمة في قطاع غزة في ملف سفر الحالات الإنسانية.

وقال البزم: "نأمل أن تتخذ السلطات المصرية مزيداً من الخطوات في هذا الاتجاه في ظل الحاجة الماسة والظروف الصعبة التي يعانيها القطاع". وأوضح أنه ما زال قرابة 20 ألف حالة إنسانية مُسجلة لدى كشوفات وحدة التسجيل بهيئة المعابر والحدود بحاجة ماسة إلى السفر، منهم الطلاب والمرضى وحملة الإقامات الأجنبية وأصحاب الأعمال في الخارج.

على أي حال، يبقى المواطن الفلسطيني يعيش على بارقة أمل تخفف من وطأة الحصار، سواء كان ذلك من البوابة الإسرائيلية أو المصرية، مع تفضيله للأخيرة.