الأورومتوسطي يطالب بالإفراج عن 6 معتقلين بسجون السلطة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

جنيف-الرسالة نت

 طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أمن السلطة بالضفة، بالإفراج الفوري عن ست معتقلين لديه، كانوا قد دخلوا إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ نهاية الشهر الماضي؛ احتجاجا على اعتقالهم للشهر الخامس على التوالي، دون تهم موجهة لهم.

وقال الأورومتوسطي (منظمة حقوقية أوروبية مقرها جنيف) في بيان وصل "الرسالة نت"، السبت، إن الأجهزة الأمنية اعتقلت في شهر نيسان/أبريل الماضي هيثم سياج (19عاما)، محمد حرب ( 23 عاما)، وباسل الأعرج ( 33 عاما )، ثم ما لبث أن اعتقلت ثلاثة شبان آخرين وهم سيف الإدريسي ( 26 عاما )، محمد السلامين (19 عاما)، علي دار الشيخ (21 عاما)، وجميعهم من محافظات الضفة الغربية.

وأضاف المرصد أن الشبان الستة  اعتقلوا على خلفيات سياسية، وأنهم تنقلوا في أكثر من مركز احتجاز وتعرضوا خلالها لتعذيب شديد ومعاملة سيئة، وفق عائلاتهم، إلى جانب وضعهم في العزل الانفرادي في الأيام الأولى لاحتجازهم لدى جهاز المخابرات؛ لإجبارهم على الادلاء باعترافات لتهم لا يعرفوا عنها شيئا تحت الترهيب، ثم بعدما شرعوا في إضرابهم المفتوح عن الطعام وباتوا يعيشون في ظروف احتجاز لا تصلح للعيش الآدمي.

وأشار إلى أن عدد من المعتقلين يعاني من مشاكل صحية؛ الأمر الذي أثار القلق الشديد لدى عائلاتهم خشية تدهور أحوالهم الصحية، موضحا أن الأجهزة الأمنية وعلى الرغم من علمها بوضعهم الصحي إلا أنها أخضعتهم للتعذيب المستمر، واحتجزتهم مع مسجونين على خلفيات جنائية.

وأكد المرصد أن المحكمة الفلسطينية التي مددت اعتقالهم ثلاث مرات منذ مايو/أيار الماضي بدعوى استكمال إجراءات التحقيق، ترفض الإفراج عنهم بكفالة أو تحت أي ظرف، وتعتبر الإفراج عنهم "إخلال بالأمن العام". فيما تدّعي الأجهزة الأمنية أنها احتجزت الشبان لحمايتهم من اعتقال الاحتلال الإسرائيلي.

وذكر أن عائلات الشبان المعتقلين رفضت هذه المبررات، وطالبت بالإفراج عنهم، وتساءلت إن كانت الأجهزة الأمنية صادقة فيما تقول عن توفير الحماية لهم، لماذا تحتجزهم في ظروف سيئة وتخضعهم للتعذيب الشديد، وترفض لقاءنا المباشر معهم.

من جهتها، قالت "ساندرا أوين"، المتحدثة باسم المرصد الأورومتوسطي " إن مواصلة الأجهزة الأمنية لاعتقالاتها دون تهم معلنة، يُعدّ انتهاكاً واضحاً للمواثيق والأعراف الدولية، ويتعارض مع التزامات السلطة الفلسطينية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان".

 وأكدت أن الأجهزة الأمنية تمارس مخالفات واضحة للقوانين المعمول بها في فلسطين، كالاعتقال دون إبراز إذن قضائي، والاحتجاز التعسفي على خلفية أعمال ضمنها القانون الفلسطيني، وعدم تعريف المتهم بالجرم المنسوب إليه".

وأوضحت "أوين" أنه من واجب السلطات في الضفة احترام التزاماتها بموجب القانون الفلسطيني وقانون حقوق الإنسان. وأشارت إلى القانون الأساسي الفلسطيني الذي نص في مادته رقم 11، على "عدم جواز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر قضائي وفقا لأحكام القانون". وهذا ما لم تلتزم به الأجهزة الأمنية.

وطالب الأورومتوسطي السلطة الفلسطينية بضرورة الإفراج العاجل عن الشبان المعتقلين، وتطبيق ضمانات المحاكمة العادلة، داعياً إلى محاسبة ومعاقبة من يثبت قيامه بتعذيب المعتقلين.