اقتحم آلاف المستوطنين (الإسرائيليين)، اليوم الجمعة، المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوب الضفة المحتلة، وأدوا طقوسا تلمودية داخل حرمه تحت حماية أمنية معزّزة من قوات الاحتلال.
وقالت القناة السابعة في التلفزيون العبري، إن "آلاف المستوطنين زاروا الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، ودخلوا ساحاته كافة تحت حراسة الجيش الإسرائيلي".
وفرضت سلطات الاحتلال تقسيمًا زمانيًّا ومكانيًّا في المسجد الابراهيمي بمدينة الخليل، بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1994، بين اليهود والمسلمين، وتمنع المسلمين من الصلاة في أيام الأعياد اليهودية.
وكان مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية قد حذر من سيطرة سلطات الاحتلال الصهيوني الكاملة على المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، وتغيير معالمه الخارجية تحت ذرائع أمنية.
وقالت المنظمات في بيانٍ لها، إن الحرم الإبراهيمي الشريف من أبرز المعالم التاريخية الفلسطينية، ويضم عناصر معمارية وأثرية مهمة، وحُوفظ عليه على مر التاريخ، حتى جاءت لجنة إعمار الخليل لترميمه والحفاظ عليه منذ العام 1996، لافتة إلى أن الحرم والبلدة القديمة في مدينة الخليل مُسجلان ضمن القائمة التمهيدية الفلسطينية للتراث العالمي.
وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال شرعت منذ تموز/ يوليو المنصرم ببناء غرف حجرية أمنية أمام مدخل الحرم من الناحية الجنوبية؛ لتحل محل الحواجز الأمنية الالكترونية لتأخذ طابع الديمومة، التي تسعى من خلالها للسيطرة الكاملة على الحرم.