وجّه كوادر وأمناء سر بفتح في قطاع غزة، اتهامات لـلهيئة القيادية الجديدة في الحركة؛ بالعمل على اتخاذ قرارات لصالح القيادي المفصول من "فتح" محمد دحلان وتعزيز نفوذه بغزة، مقابل الطعن في رئيس السلطة محمود عباس.
واتهمت الكوادر في رسالة حصل عليها موقع "الرسالة نت" اليوم الأحد، الهيئة القيادية بغزة، باتخاذ قرارات مخالفة لتلك التي يتخذها عباس أو اللجنة التنفيذية، معتبرين ذلك تمردًا تنظيميًا وتوجه لفصل تنظيمي في الحركة بين غزة والضفة، "وفقًا لما يصرحون به علانية في الاجتماعات المغلقة".
وتشير الرسالة التي رفعها قيادات وأمناء سر بالحركة لرئيس السلطة عباس تحت بند هام وعاجل، إلى وجود انهيار كامل لأطر "فتح" منذ تكليف الهيئة القيادية الأخيرة في غزة، وذلك لعدم اكتراثها بالعمل التنظيمي وانعدام تواصلها مع أقاليم الحركة.
واتهمت الرسالة الهيئة بالعمل لخدمة أجندات خارجية ومحاربة الأقاليم التي تدين بالولاء لفتح وشرعيتها.
وتتهم القيادات، مفوض الهيئة وأمين سرها، بالتحالف العلني مع أتباع دحلان بشكل يومي، و"فرض قرارات تنظيمية مخالفة للنظام، الهدف منها ترجيح الكفة للمتجنحين ورسم خطط وطرق لهم للتأثير في المؤتمر السابع للحركة".
وتقول الرسالة إن هناك "عملية واسعة ومبرمجة تقوم بها قيادة فتح بغزة لإعادة الحاصلين على عقوبات تنظيمية، بسبب خروجهم عن شرعية رئيس السلطة واللجنة المركزية وممارستهم التجنح التنظيمي لصالح دحلان، وإعادة تكليفهم كقيادة أقاليم".
وأضافت أنه "تم إقصاء إقليم وسط خانيونس بالكامل ووضع أشخاص آخرين يقومون بتمرير خطة مبرمجة لسرقة الحركة ورهنها لتيار مطرود".
وتتهم الرسالة قيادة فتح بغزة بالعمل بشكل جاد ومخطط لإقصاء أمناء سر المناطق التنظيمية الملتزمين بقرارات رئيس السلطة عباس، وذلك لإفساح المجال لعودة المتجنحين.
وأشارت إلى أنه تم تشكيل لجنة تحقيق تنظيمية لأمناء سر منطقتي الشهيدين مجيد ومؤيد الاغا ومنطقة الشهيد حامد العقاد – إقليم وسط خانيونس-بسبب مشاركتهم في حملة (احنا معك) لدعم رئيس السلطة واتخذت بحقهم عقوبة تنظيمية بتنزيل مرتبهم لعضو شعبة.
وأكدّت وجود اتجاه من الهيئة القيادية بسحق الأقاليم التنظيمية ومنعها من الاعتراض التنظيمي عما يتم ممارسته من تثبيت وترسيخ لأجندات خارجية وقيادة المتجنحين من قبل أعضاء المجلس الثوري بغزة وتوفير الغطاء التنظيمي لهم من خلال الهيئة القيادية.
وكان رئيس السلطة محمود عباس قد أمر بإعادة تشكيل الهيئة القيادية لحركة فتح برئاسة عبد الله أبو سمهدانة، بعد استقالة قيادة الهيئة الأولى احتجاجًا على عدم تفويضهم بصلاحيات تنظيمية لحل مشاكل أفراد الحركة في غزة وفي مقدمتها حل ازمة مفرغي 2005م.
واضطرت حركة فتح لتأجيل انتخابات الأقاليم في قطاع غزة لأكثر من عام ونصف، وذلك بسبب الإشكاليات داخل الحركة على خليفة الصراع بين رئيس السلطة محمود عباس وغريمه المفصول محمد دحلان، وأدّى ذلك لوقوع اشتباكات في عدد من الأقاليم تسببت بإلغاء الانتخابات فيها.
وأمر عباس في وقت سابق بفصل رواتب العشرات من كوادر فتح بذريعة تبعيتهم السياسية لدحلان، الأمر الذي أشعل حالة الخلاف في صفوف قيادة الحركة في غزة.