بمشاهد أعادت مخيلة من رآها لحياة الفلسطينيين قبل عام 1948م، وبمجسمات اقترنت بتفاصيل عايشوها قبل أن يطردوا من أراضيهم، أحيا الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة الذكرى الـ 68 للنكبة أمس الأحد.
وتحت اسم "حلم يافا"، سار مجسم لسفينة تجرها الخيول في مدينة نابلس، تحمل أطفالا يرفعون مجسما لمفتاح العودة، والأعلام الفلسطينية، في رمزية لميناء يافا قبل احتلالها عام 48.
ورفع المشاركون في المسيرة التي جابت شوارع مدينة نابلس الأعلام السُود والأعلام الفلسطينية، ومجسمات ترمز لحقهم بالعودة لأراضيهم التي هجروا منها، وصولا لميدان الشهداء وسط نابلس، حيث أقيم المهرجان المركزي لإحياء ذكرى النكبة.
وألقى عدد من المسئولين وقادة الفصائل كلمات خطابية أكدت في مجملها على أن حق العودة ثابت لا يمكن التنازل عنه، داعين لإنهاء الانقسام ووحدة الصف الفلسطيني.
وفي بيت لحم، جنوب الضفة المحتلة، شارك المئات في مسيرة رافقت مجسم "قطار العودة" انطلاقا من مخيم الدهيشة للاجئين جنوب مدينة بيت لحم صوب مشارف مدينة القدس، قبل أن تقمع قوات الاحتلال المشاركين وتمنعهم من الوصول للحاجز العسكري المقام على المدخل الشمالي للمدينة.
وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع صوب القطار والمشاركين في المسيرة ما أدى لإصابة عدد منهم بحالات اختناق.
وكان ناشطون فلسطينيون قد سيّروا مجسما لقطار أطلقوا عليه اسم "قطار العودة" في محاكاة لعودة اللاجئين إلى أراضيهم، ضمن فعاليات إحياء ذكرى النكبة.
واستقل عدد من المواطنين القطار الذي صنع من الحديد والخشب إضافة لمولد كهربائي يمكنه من السير، وحملوا الأعلام السُود ومفاتيح العودة، بينما خُطت على جوانب القطار أسماء البلدات والقرى المهجرة.
كما شهدت مدينة أريحا سباق العودة للدراجات الهوائية، بدعوة من الحملة الوطنية لإحياء ذكرى النكبة، شارك فيه العشرات من الشبان.
وفي مدينة رام الله، قدمت فرقة فنية، عرضا مسرحيا وفلكلوريا على دوار المنارة وسط المدينة، حيث جسد العرض المسرحي مشاهد رافقت نكبة الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم المحتلة عام48.
وكان عشرات الشبان قد توجهوا لحاجز بيت إيل قرب رام الله، إلا أن عناصر من الشرطة الفلسطينية قمعتهم ومنعتهم من الوصول لنقطة الاحتكاك مع جيش الاحتلال.
وفي محافظة طوباس، شارك العشرات في مسيرة إحياء ذكرى النكبة، حاملين مجسما كبيرا لمفتاح العودة. وفي تمام الساعة الثانية عشرة ظهرا، انطلقت صافرات الانذار في مكبرات الصوت بالمساجد، لمدة 68 ثانية بعدد سنوات النكبة.
ويحيي الفلسطينيون في 15 مايو/ ايار من كل عام، ذكرى النكبة، وهي ذكرى إعلان قيام "إسرائيل" تفعيلا لقرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين بين جماعات يهودية والفلسطينيين، الذين تم تهجير نحو 800 ألف منهم آنذاك.
وتسببت النكبة في تهجير ثمانمئة ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم في فلسطين التاريخية إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن ومصر وسوريا ولبنان والعراق، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
وقد دمرت الجماعات اليهودية المسلحة، وفقا للجهاز، في حرب عام 1948 نحو 531 قرية ومدينة فلسطينية، وارتكبت "مذابح" أودت بحياة أكثر من 15 ألف فلسطيني.






