أكدّ الدكتور صلاح البردويل القيادي في حركة حماس، حرص حركته على تطبيق جميع ما تم الاتفاق عليه في لقاءات القاهرة، التي وقعت عليها جميع القوى والفصائل الفلسطينية وما تلاها من اتفاقات ولقاءات أخرى.
وقال البردويل في حديث خاص بـ"الرسالة نت"، إن اللقاء القادم بين حركته وفتح المزمع عقده في الدوحة السبت المقبل، سيبحث تطبيق آليات المصالحة كافة في ملفاتها الخمسة التي تم التوافق عليها في القاهرة بشهادة مصر والفصائل الفلسطينية كافة، رافضًا مبدأ التجزئة في تطبيقها.
وقد اتفقت الفصائل في لقاءات المصالحة على عقد الاطار القيادي المؤقت للشعب الفلسطيني، وإعادة تفعيل المجلس التشريعي، وتوحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية، وملفي الأمن وحكومة الوحدة.
واستهجن البردويل رفض حركة فتح مبادرة المجلس التشريعي، رغم انها دعت لتطبيق الاتفاقات بشكل كامل، مشيرا الى وجود تناقض في تصريحات قيادة فتح تجاه الموقف من المصالحة.
بدون تجزئة
وحذر البردويل من أي محاولة للالتفاف على اتفاق المصالحة، مجددًا مطالبته فتح التوجه الى تطبيق الاتفاق وعدم تجزئته أو الانتقاص من أي ملف كملفات المنظمة أو التشريعي أو حتى تجاوز شرعيات الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن أي محاولة من ذلك هي تبييت لنية رفض المصالحة.
وقد قدم عباس مبادرة عرض فيها شروطه لاستئناف المباحثات مع حركة حماس، تقوم على اجراء الانتخابات وتشكيل حكومة وحدة وطنية فقط.
ورد البردويل "عباس ليس المخول الوحيد ليحدد آليات المصالحة"، معتبرًا أن أي اشتراط ينتقص من آليات تطبيق المصالحة، هي "هنجعية" غير مقبولة فصائليا أو وطنيًا.
وأكدّ أن الحركتين ستناقشان آليات تطبيق الاتفاق، ولن "تفرض علينا أي جهة رؤيتها الخاصة والحزبية والفئوية"، مشددًا على أنه لا معنى للغة فرض الشروط.
ونفى البردويل التباحث حول تفاصيل القضايا العالقة بين حركته وفتح في لقاءات إسطنبول والدوحة مؤخرًا، موضحًا أن ما حدث "هي دردشات حول تطبيق اتفاق المصالحة فقط".
المصالحة ومصر
وأكدّ القيادي في حماس استعداد حركته للذهاب الى ابعد ما يكون لتطبيق المصالحة، ولديها من الشجاعة لتخترق كل الممنوعات، من أجل انجاحها وتحقيقها، وعلى حركة فتح أن تحدد موقفها من مفهوم الشراكة وتطبيق الاتفاق، رافضًا الادعاء بأن الظرف الإقليمي لا يسمح بالمصالحة أو أن بعض الأطراف معتزلة ملف المصالحة.
وفيما يتعلق بالدور المصري في رعاية المصالحة، قال البردويل "مصر لا علاقة لها بما يجري في الدوحة"، مشددًا على حرص حركته على التعامل مع جميع الأطراف لإنهاء الانقسام، خاصة وأنها لم تعاد أي طرف عربي في يوم من الأيام.
وحول رفض حركة فتح وجود حوار وطني شامل لمناقشة تطبيق اتفاقات المصالحة، قال إن هذا دليل على أن من يحكم الحركة لا يريد أن يكون هناك توافقًا، مشددًا على ضرورة أن تكون الفصائل حاضرة، وستسعى الحركة لذلك بعد نضوج الآليات.
وأكدّ البردويل أن حركته ستناقش في لقاءات الدوحة مسألة التنسيق الأمني، وستضع آليات لوقفه بشكل كامل خاصة وأنه شكل طعنة في جبين الشعب الفلسطيني، وفق تعبيره