مقال: "إن فرضت علينا .. فنحن لها"

عماد زقوت
عماد زقوت

بقلم: عماد زقوت

"لسنا في وارد التحضير لحروب، ولكنها إن فرضت على شعبنا، فهو قادر على الدفاع عن نفسه"، هذه كلمات السيد إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وهذه دلالة على أن الحرب ليست من أولويات الحركة في هذه المرحلة، على الرغم من الاعداد والتجهيز لها على الدوام، فحماس تعمل على فكفكة الحصار المفروض على أهلنا في قطاع غزة وعلى وقف تمدده، واضعة أمامها مشروع التحرير، وأن تكون خلفه بجانب كل قوى شعبنا العظيم.

وعندما يقول هنية إننا لسنا في وارد التحضير لحروب، فهذا يحمل في طياته الكثير من الرسائل، فهو يريد أن يؤكد للقاصي والداني، أن حماس لا تسعى وراء الحروب والدمار، وعلى العالم أن يلتقط هذه الرسالة جيدًا، وهي رسالة أيضًا لشعبنا الفلسطيني، وتحديدًا في غزة، أن حركة حماس لن تترجم حالة التضييق عليها، والحصار، والخنق المالي، إلى مواجهة جديدة مع العدو الصهيوني، ولكنها تصطف إلى جانب قوى شعبنا، في مواجهة تلك الأزمات، بالحوار الداخلي، والعمل على تماسك الجبهة الداخلية، حتى نتجاوز عقبة الحصار.

وكذلك هي رسالة للعدو الصهيوني، ومن لف لفيفه، أن حماس، نعم، لا ترغب بمواجهة ومعركة معك، ليس ضعفًا وهوانًا منها، لكنها تواصل الاستعداد والتجهيز، وأنها قادرة على حماية شعبها، وصد أي عدوان جديد، بل إنها تطمح لما هو أبعد من ذلك، إنها ماضية في استراتيجيتها التي أعلنتها قبل نحو عامين، على لسان د. محمود الزهار: "نغزوكم ولا تغزوننا".

وبالتالي جاء حديث هنية أمام الصحفيين، للتأكيد على مبدأ أن حماس لا تطلب ولا تدعو إلى الحروب، لكنها في ذات الأمر، جاهزة للدفاع عن شعبها، وهذا ما يؤكد أن حماس حركة قوية، متماسكة، عصية على الإخضاع، وهي رغم كل العراقيل والمؤامرات التي تحاك ضدها تسير بكل اطمئنان في مسيرتها.