مقال: مرحبا بالخليل في غزة

وكيل وزراة الثقافة
وكيل وزراة الثقافة

مصطفى الصواف

وصول فريق أهلي الخليل إلى قطاع غزة يعني أن الخليل بأهلها ممثلة في هذا الفريق الذي حل على أرضه ووطنه غزة، أهلي الخليل لا يمثل الخليل وحدها بل هو يمثل الضفة الغربية وكل فلسطين، كما يمثل اتحاد الشجاعة كل فلسطين.

مباراة اليوم في ملعب اليرموك تجسدت وحدة باتت غائبة عن الواقع السياسي الفلسطيني ولكنها حاضرة في ذهن ووجدان الشعب الفلسطيني وهي حلم تحول دون تحقيقه ثلة من أبناء شعبنا سعت ومازالت تسعى لتصفية القضية الفلسطينية وإدامة أمد الانقسام والخلاف من أجل مشروع سياسي ثبت بكل الأدلة فشله وعبثيته.

لقاء أهلي الخليل واتحاد الشجاعة هو رسالة بألا ينقسم الوطن لا ينفصل، والوطن لا يمكن أن يكون وطنان، اللقاء الأول يتبعه اللقاء الثاني بعيدا عن الفائز والخاسر لأن فيهما فوز للوطن للشعب للقضية وصفعة في وجوه دعاة الانقسام واستمراره ومن يعانون من عقدة الأنا وحب السيطرة والتفرد والدكتاتورية البغيضة، هذان اللقاءان هما عنوان للشراكة التي يجب أن تتعزز في عقول الانفراديين والتسلطيين والإقصائيين دعاة الانفصال واستمرار الحصار وتعذيب الشعب الفلسطيني.

الرياضة لا تختلف عن السياسة وكل منهما يعبر عن إماكنية التوحد ورص الصفوف بعيدا عن فوبيا النصر والهزيمة أكون قائدا أو جزءا من شعب ، أن أكون حاكما أو محكوما، لأن الجميع يشكل ترسا في عجلة وحدة الصف ، لا من أجل تحقيق غرور التسلط والتحكم وفرض الرأي ، الكرة فيها رسالة بأنها لا تقف على وجه واحد هي متحركة ومتقلبة على كل الوجوه ، هل فهم أهل السياسة الرابط بين الكرة والسياسة، فإذا كانت الكرة لا تقف على وجه واحد فالسياسة يجب أنلا تقف على وجهة واحدة وإلى الأبد ، إن البقاء على وجه واحد حرم المتابعين والمشاهدين بقية الوجوه.

صحيح قد يضرب اللعب الكرة وهي ثابتة على وجه واحد ولكنه لا يدري بعد الركل على أي الوجوه تثبت هذه الكرة.

أنستنا السياسة أن نكمل الترحاب بإخوتنا في أهلي الخليل فقد حللتم أهلا ونزلتم سهلا بين أهلكم وعشيرتكم على أرضهم ارض العزة والكرامة غزة التي قهرت العدو كما قهرته الخليل ونابلس ورام الله وجنين وحيفا ويافا واللد والرملة وبئر السبع والقدس التي مازالت تقهر هذا العدو بصمودها ورجالها وتصديها له.

أهلا بأهلي الخليل مع شقيقه اتحاد الشجاعة النقطة الأقرب إلى الخليل والتي تتقاطع مع غزة بقوة الشكيمة والتحدي والصلابة ، نتمنى أن نرى مباراة ممتعة وقوية وأخوية تغلب فيها الروح الرياضية ونتمنى أن نرى من الجمهور الرياضي من يشجع أهلي الخليل كما هناك من يشجع اتحاد الشجاعة ، نريد أن نرى مباراة حقيقية وسلوكا حضاريا نقدم فيه عنوانا قويا ساطعا للجميع أن الوطن واحد والشعب واحد والمصير واضح ، فغزة والضفة وفلسطين من عام 48 ليسوا وحدة جغرافية واحدة فحسب بل هم جسد واحد وهمّ واحد وقضية واحدة.

نؤكد مرة أخرى أن فلسطين وحدة واحدة لا غنى عن بعضها البعض ولا يمكن التفرد بجزء وترك أجزاء فالانفصال فكر المرضى الذين لا ينتمون إلى هذا الوطن لأن الانفصاليين لا مكان لهم على ارض فلسطين، ففلسطين وحدة واحدة كانت وستعود وحدة واحدة بإذن الله تعالى وبهمة أهلها ورجالها.