انتهت اللمسات الأخيرة لانطلاق قافلة الحرية الثالثة المقرر أن تتوجه إلى قطاع غزة، بغرض كسر الحصار البحري المفروض منذ ثماني سنوات.
وكشف أنور الغربي الناشط الحقوقي الدولي ومستشار الرئيس التونسي الأسبق، تفاصيل القافلة وطبيعة الكواليس المتعلقة بشأن تجهيزاتها.
وقال الغربي في حديث لـصحيفة
، إن القافلة ستنطلق من عدة موانئ أوروبية، لتلتقي في المياه الإقليمية، كي تبحر بشكل موحد إلى قطاع غزة، مؤكدًا مشاركة حوالي 20 جنسية مختلفة من العالم، تضم شخصيات برلمانية وقيادية من أوروبا واسيا وشخصيات معروفة في الولايات المتحدة وبريطانيا.
وأشار إلى مشاركة الرئيس التونسي الأسبق الدكتور المنصف المرزوقي، بالإضافة إلى الدكتورة نور السقاف نائبة رئيس اتحاد البرلمانيين الدولي، مؤكدًا أنه سيتم الكشف عن المزيد من الشخصيات المشاركة في وقت لاحق.
وبيّن الغربي انطلاق السفينة الأولى التي خرجت من المانيا وانطلقت من السويد، مشيرًا إلى تجهيز سفن أخرى لتنطلق من موانئ أخرى، وهي "جاهزة للابحار وعلى متنها عشرات من السياسيين والإعلاميين والمثقفين".
وتوقع أن تصل السفن قبل بدء عيد الفطر السعيد، أي خلال شهر رمضان المبارك، ما لم يطرأ حدث مستجد، موضحا أن الجهود مبذولة بشكل مكثف لضمان الوصول قبل العيد، "ونأمل أن نعيد في غزة".
وكشف الغربي عن بدء الاستعدادات لتجهيز قافلة الحرية الرابعة، مؤكدًا أن الجهود لن تتوقف ما لم يرفع الحصار عن غزة، وإن لم تتوقف الاغتيالات والقرصنة البحرية من الاحتلال.
وقال إن الأمر واضح بضرورة الاستمرار في تجهيز السفن الواحدة تلو الآخر، والعمل على كسر الحصار المفروض على غزة برًا وجوًا وبحرًا.
من جانبه، أكدّ منسق اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، زاهر بيراوي، أن هذه السفينة هي واحدة من عدة سفن ستحاول كسر الحصار غير القانوني الذي تفرضه دولة الاحتلال منذ عام ٢٠٠٧، والاحتلال لن يستطيع منع النشطاء الدوليين من القيام بواجبهم الإنساني.
وحذر بيراوي في تصريح لـ
من ارتكاب الجيش الاسرائيلي اي حماقة بحق القافلة كما فعل مع الأسطول الاول وسفينة مافي مرمرة.
وقال ان (إسرائيل) ستتحمل كامل المسؤولية عن سلامة النشطاء الدوليين. مهيبا بدول العالم ان تضغط على الاحتلال لإنهاء الحصار الذي يعتبر جريمة بحق الإنسانية وفقا للشرائع الدولية.
بمشاركة العشرات من حوالي 20 جنسية مختلفة حول العالم
واكد بيراوي ان الجهود والتحركات التي تقوم بها قافلة الحرية تأتي في سياق فضح دولة الاحتلال التي لا تلتزم بالقوانين الدولية، وادخال مساعدات رمزية كوسيلة للاحتجاج على محاولات خنق القطاع واصفا التحركات بانها سلمية ولا تتعارض مع القانون الدولي، منبهًا إلى التقارير الدولية التي أكدّت أن الوضع في القطاع أصبح كارثيًا.
وأشار إلى جهوزية الإجراءات والمتطلبات اللوجستية والإدارية كافة الكفيلة بنجاح تحرك بقية السفن المشاركة بالأسطول، وسيتم إعطاء إشارة التحرك للسفن باتجاه شرق البحر المتوسط، بعد انطلاق السفن من الموانئ الأوروبية.
وأبحرت أول قافلة بحرية متضامنة مع قطاع غزة عام 2010 من ميناء قبرص التركي، وكان على متنها قرابة 700 ناشط جلهم اتراك، قبل أن تعترضها سلطات الاحتلال في المياه الإقليمية وترتكب مذبحة بحق من كان على متنها، أدّت لاستشهاد 9 اتراك.
وأدّت هذه المجزرة إلى وقيعة سياسية بين تركيا وإسرائيل، لا تزال مستمرة لهذا اليوم، حيث جمد على اثرها النشاط السياسي والعسكري بين الجانبين.
وحذر ارشاد هورموز كبير مستشاري الرئيس التركي السابق، من مغبة ارتكاب حماقة (إسرائيلية)، ضد القافلة، مؤكدًا أنها ستؤدي إلى مزيد من التعقيد في العلاقة بين الطرفين.
وقال هورموز لـ
ـ إن (إسرائيل) بحثت مؤخرًا قبل الانتخابات الرئاسية سبل تعويض عوائل الضحايا الاتراك، وهو امر لا يتوافق مع أي خطوة تصعيدية محتملة ضد النشطاء الدوليين.
وحثّ المجتمع الدولي على ضرورة توفير الحماية اللازمة للنشطاء، لتفادي أي توتر محتمل، مع الزام (إسرائيل) بتنفيذ التزاماتها تجاه رفع الحصار عن غزة، مع الزام مصر بذلك.
من جانبه، قال الناشط الدولي زياد العالول، إن هناك جهات دولية عدة أبدت تعاطفها مع النشطاء، وأيدت خطوتهم في التوجه إلى قطاع غزة. ولفت في حديثه لـ"الرسالة"، إلى وجود اتصالات مع أحزاب وقوى حاكمة في أوروبا، كلها أيدت حق الوصول الى قطاع غزة.
ويخشى المراقبون اعتراض الاحتلال للقافلة على غرار ما حدث مع الأولى، وارتكاب قرصنة بحقهم.