مقال: ويسألونك عن "التوافق"

بقلم: وسام عفيفة

ترى ما هي آخر أخبار رامي الحمد الله وحكومته، وصولاته وجولاته بين غزة ورام الله؟ وماذا تحقق من إنجازات حكومته في مهامها الأساسية بالتحضير للانتخابات، والشروع في خطوات إنهاء الانقسام؟

أسئلة ربما ترد في خاطر المواطن الفلسطيني وخصوصا الغزي، رغم حالة اللامبالاة و"التطنيش" بعدما فقد الناس الأمل في هذا المولود المشوه المسمى" توافق"، إلى جانب العبء الكبير الذي أضافه على كاهل غزة، فشرعن الانقسام والحصار بمظلة حكومية وطنية توافقية.

على أية حال لم يعد لدينا في غزة مغنم من التوافق كي نخسره، ولسان حالنا: "ربنا ريح العريان من تعب الغسيل"

بل أصبح حبل "التوافق" ملفوفا على رقبتنا بمجموعة اشتراطات منها: سلمونا المعابر - أعيدوا المستنكفين، سلمونا أموال الإعمار" وهكذا حكومة ينطبق عليها المثل الشعبي: إذا قلنالها اطبخي بتقول مريضة، بس إذا قلنالها تعي كلي بتقول وين معلقتي العريضة".

الحمد الله أو قل رئيس وزراء حكومة المقاطعة متجمد في "الفريزر"، بانتظار تعليمات جديدة حال طرأ حراك في ملف التهدئة أو الإعمار، عندها يتم إخراجه مجددا إلى غزة كي يضع قدما في الانقسام وقدما أخرى في التوافق، وبهذا تسجل السلطة "حاضر" في أي سيناريو مرتقب لغزة على أمل أن ينالها من الغنيمة جانب، أما إذا سارت الأمور نحو الانفجار، فلن يعترف الحمد الله لا بغزة ولا بأهلها.

في هذه الأثناء ينشغل الرئيس محمود عباس في صولاته وجولاته الخارجية، ويعيش قصة عاطفية درامية بعدما وصف للحضور خلال "مأدبة" طعام في العاصمة عمان أقامها له وزير الداخلية الأردني الأسبق سمير الحباشنة، وصف كيف أنه لم يستطع تمالك نفسه واندفع في حالة بكاء عندما شاهد علم فلسطين على صدر امرأة فلسطينية مسيحية في الفاتيكان خلال الاحتفال الذي أقيم بمناسبة الاعتراف بالدولة الفلسطينية واصفا المشهد بانه "مؤثر جدا".

وأمام المشهد المؤثر جدا نتذكر كيف أن أعلام فلسطين على صدور ورؤوس الفلسطينيات والأكفان في غزة، لم تحرك شعرة في رأس الرئيس طوال فترة الحصار والحروب الثلاث، لهذا لن نغفر ولن ننسى وعلى رأي المثل: "يوم إلك ويوم عليك، دير بالك فتح عينيك".