الذكرى الأولى.. تيتو "رحل فبكت الكرة"!

تيتو فيلانوفا
تيتو فيلانوفا

الرسالة نت - وكالات

"لا يجب أن تقلق من أي شيء تواجهه، فالذي يبدو اليوم مهما لن يكون كذلك يوم غد"، هكذا كان يردد تيتو فيلانوفا دائما، الذي ودّع كرة القدم منذ عام.

غادر حينها تيتو الحياة وترك الجميع يعيش في ذكراه، بعد أن خطفه السرطان من عالم المستديرة.

دارت الأيام وها هي الذكرى السنوية تعود السبت الماضي وتحديدا في الخامس والعشرين من أبريل، لتحمل في طياتها ذكريات الماضي الجميل، عن رجل نعاه العالم الرياضي بأسره، وبكته الصحف بأقلامها، فجعل برشلونة ولاعبيها يتوشحون بلون السواد، فقيل حينها "أغمض تيتو عيناه للمرة الأخيرة فبكت كرة القدم".

تيتو في سطور

ولد الإسباني فيلانوفا في 17 ديسمبر عام 1968، ولم يجد فرصته في ممارسة كرة القدم مع برشلونة، ولعب في صفوف سيلتا فيغو ومايوركا وإلتش، وكان مساعدا للمدرب الصديق غوارديولا من سنة 2008 حتى 2012، ليتسلّم دفة الإشراف الفني لموسم واحد حتى 2013 بعد رحيل الأول، قبل أن يتفرغ للعلاج من المرض.

وقال حينها: "هذه لحظات صعبة بالنسبة لي (..)، لذا أطلب من وسائل الإعلام احترام موقفي وتفهّمه، لقد تركت تدريب الفريق لأنال الهدوء والخصوصية التي أحتاج إليها أنا وعائلتي في تلك الظروف".

سنة على الرحيل

مرّت سنة واحدة على حادثة رحيل "الرجل المبتسم للمرض"، تيتو ذاك الشاب الذي لم يسطع نجمه كلاعب كرة قدم، قبل أن يعود إلى النادي الأم برشلونة كمدرب ليشرف على براعم المستقبل في "لاماسيا"، بعدها تحوّل لمساعدة صديقه بيب غوارديولا في الفريق الأول، ليشارك في ربيع الإنجازات الكتالونية.

تسلّم فيلانوفا مهمة تدريب الفريق بعد مغادرة "الشريك والزميل" إلى صفوف بايرن ميونيخ، عمل بصمت وقاتل فانتصر في كرة القدم وحقق لقب "الليغا" وكسر الأرقام القياسية، لكنه استسلم بعدها للموت في مستشفى داخل مدينته برشلونة.

"كرة القدم الحل الأمثل للعلاج"، وفعلا كان تيتو الشخص الذي يعشق لعبة "الجلد المدور"، يتابع فريقه وهو في المستشفى في نيويورك، ويعطي التعليمات وكأنه داخل مسرح "كامب نو"، وقد استحق لقب المدرب الناجح رغم مسيرته القصيرة، ويوم رحيله بهدوء كشخصيته، ذرف ليونيل ميسي وأندريس إنييستا وكارلوس بويول وتشافي هيرنانديز وجميع زملائهم الدموع على الرجل الذي وصفوه "بالطيب والأفضل بالعالم"، فكان لسان الكل "شكرا لك تيتو علّمتنا معنى الكفاح".

لحظات لا تنسى

"كل شيء سيكون بخير"، كلمات سحرية طرق بها فيلانوفا أبواب المجد، ولا يمكن لمورينيو أن ينسى ما حصل بينه وبين تيتو وكيف "وضع إصبعه في عينيه"، ليعود ويعتذر على ذلك قائلا: "أتقدم بأحر التعازي نيابة عن جميع الفريق (..)، يوم وفاة تيتو هو يوم حزين لكرة القدم، العقوبة التي سنحصل عليها هي أن الصور ستطاردنا إلى الأبد".

وقيل إن ميسي كان يريد الرحيل عن "البرشا"، لكن تيتو أقنعه بالقول: "هل تريد الرحيل فعلا، تريد مغادرة النادي الذي تألقت داخل أسواره وخرجت منه للعالم بأسره نجما؟، أنت بالتأكيد لن تفعل ذلك".

وفي تغريدة يوم رحيله، قال إيريك إبيدال، الذي تغلّب على مرض السرطان: "سأتذكرك دائما يا صديقي، من أجل كل لحظة عشناها سويا، شكرا على كفاحك".

وداعا مرة أخرى تيتو، وداعا لـ45 سنة عشتها، فالقدر شاء أن تتألق في موسم وتصبح بطلا كبيرا، وكما عشت بسلام ودرّبت بهدوء، رحلت بذكرى طيبة أيضا، وسيبقى اسمك يذكر حتى اليوم الأخير في عالم كرة القدم.