هل ينجح دوام الوزراء بغزة والمصالحة "مُعلقة"؟

هل ينجح دوام الوزراء بغزة والمصالحة
هل ينجح دوام الوزراء بغزة والمصالحة

الرسالة نت- محمد الشيخ

بعد مرور عام على تسلم مهام عملها وفي خطوة متأخرة قررت حكومة التوافق إلزام وزرائها بالدوام اسبوعا في غزة وآخر في الضفة المحتلة.

وقال رئيس الوزراء رامي الحمد الله الأسبوع الماضي، إن الحكومة قررت تطبيق دوام الوزراء كافة ابتداء من الأسبوع الحالي، بهدف العمل على توحيد المؤسسات.

لكن الحمد الله ورغم حديثه عن توحيد المؤسسات إلا أنه وضع العصي في الدواليب قبل وصول الوزراء وعاد ليقول في التصريح ذاته بأن الحكومة أبلغت الفصائل أنها لن تستطيع حل قضايا غزة إلا بشكل متزامن، مشيرا إلى أن حل قضية الموظفين مرتبط بعملية تسليم المعابر.

وفي السياق ذاته، لفت وزير العمل في حكومة التوافق مأمون أبو شهلا إلى قرار الحكومة القاضي ببدء زيارة وزراء حكومة التوافق من الضفة الى القطاع والعكس لمباشرة مهامهم في وزاراتهم.

ومن المتوقع أن يصل وفد وزاري الى قطاع غزة الأسبوع الجاري، طبقًا لما أفادت به مصادر صحفية، لتفتح تلك الخطوة الباب أمام السؤال عما إذا كان تواجد الوزراء في القطاع هو الحل للكثير من القضايا العالقة بقرارات سياسية.

إزالة المعيقات

المحلل السياسي هاني حبيب، اعتبر قرار دوام الوزراء أسبوعا في غزة وآخر في الضفة من حيث الشكل أمرا طبيعيا ليكون عملهم موحدا في قطري الوطن معا. لكنه نوه إلى أن الحكومة جاءت في السابق إلى غزة دون أن تحدث نقلة نوعية، لتمكينها من لعب دور أساسي في حل أزمات القطاع، الامر الذي لم يعد بأي فائدة على المواطن الغزي.

ويرى حبيب أنه من الصعب على الوزراء أن يباشروا مهامهم بشكل طبيعي في ظل الوضع الراهن في قطاع غزة، وعدم حل مشكلة الموظفين حتى اللحظة، مبينا أن الحكومة تستطيع العمل عندما تزاح العقبات والخلافات من أمامها.

ودعا إلى ضرورة حل مسألة المعابر ورواتب الموظفين.

وعود لم تنفذ

وجاءت حكومة التوافق الوطني إلى قطاع غزة في ثلاث زيارات سابقة اثنتين منها كانت برئاسة الحمد الله، والتقوا خلالها بوزراء غزة والفصائل الفلسطينية، للاتفاق على وضع حلول لأزمات قطاع غزة، وأهمها أزمة الموظفين.

وبعد الزيارة الأخيرة للقطاع، خرج الحمد الله ووعد بحل أزمات قطاع غزة وعلى رأسها الإعمار والكهرباء وأزمة الموظفين ثم غادر القطاع دون أي تغيير يذكر، في انتظار تنفيذ ما وعد به.

وبالعودة إلى الحديث عن إمكانية مباشرة وزراء الحكومة عملهم من قطاع غزة، رغم عديد المعيقات التي تقف أمام هذا القرار، الذي لم ينفذ حتى اللحظة، أضاف المحلل السياسي حبيب أنه حتى في حال جاء الوزراء إلى غزة وبدأوا عملهم، لن يكون بمقدورهم إدارة شؤون القطاع، لأن أزمة الموظفين والمستنكفين ما زالت عالقة، والمصالحة متعطلة.

وأشار إلى أنه من حق الحكومة اتخاذ قرارات، لكن من وجهة نظره، لا قيمة لها إلا اذا نفذت، وكان لها تأثير على أرض الواقع، "إن صدقت النوايا".