الملاعب الجزائرية خطرة وللكبار فقط!

العنف يغزو الملاعب الجزائرية
العنف يغزو الملاعب الجزائرية

الرسالة نت - وكالات

عنف، قتل، دماء، تعذيب.. هي ليست عناوين لحروب إقليمية أو طائفية، بل هي عبارة عن يوميات المشجع الجزائري بملاعب الموت، أو ما يُعرف ببطولة "داعش" لكرة القدم التي تواصل حصد ضحاياها في كل جولة سواء من اللاعبين فوق المستطيل الأخضر، أو من الجماهير في المدرجات.

حادثة مقتل اللاعب الكاميروني ألبرت إيبوسي نجم شبيبة القبائل خلال لقاء اتحاد الجزائر (1-2) في أغسطس الماضي، كانت الحلقة الأعنف على الإطلاق في تاريخ الكرة الجزائرية، وقد تكون من الحالات النادرة التي يقتل فيها لاعب كرة أجنبي على أرض الملعب.

ولكنها في الحقيقة جاءت متوقعة بالنسبة لمنظومة كروية كانت تُجري في السنوات الأخيرة عملية انتحار مع سبق الإصرار والترصّد من دون أن يدق أحد ناقوس الخطر، وبقيت كل المحاولات مجرّد مسكن للآلام دون القضاء عليه.

تشجيع العنف!

مرّت السنوات وصار الجميع يشجع العنف من لاعبين ومدربين وإعلاميين ورؤساء أندية وجمهور، فسقط قتلى في "سكيكدة"، والعاصمة، ووهران، لكنه كان هذه المرة لاعبا أجنبيا من الضحايا، فاتفق الجزائريون على أن الحادثة لم تكن أمرا استثنائيا.

ولأول مرة اعترفوا بأن انحرافا خطيرا قد أصاب الكرة، ومسّ المجتمع الذي عشق "الساحرة المستديرة"، التي منحته الكثير من الأفراح والموت أيضا.

للكبار فقط!

ينصح الأولياء أبناءهم بعدم الدخول لمشاهدة بعض المباريات، وذلك مع ارتفاع حالات الإجرام والعنف الرياضي بالملاعب الجزائرية، فهناك بعض المباريات التي تعلن فيها مختلف السلطات المحلية حالة الطوارئ بسبب درجة خطورتها، وللأسف تنتهي بعضها بسقوط ضحايا.

والشخص الذي يعتبر أن أحداث مباريات شبيبة بجاية مع شبيبة القبائل، أو شبيبة سكيكدة مع شباب قسنطينة، أو أهلي برج بوعريرج مع وفاق سطيف، أو أولمبي الشلف مع مولودية وهران، أو مولودية الجزائر مع اتحاد الحراش، عادية بين الجيران والأشقاء، إنما يزيد من أزمة الكرة والمجتمع في الجزائر بإخفاء الحقيقة، لأن جميع "الديربيات" والمباريات خطيرة جدا، والدخول لمتابعتها ليس كالخروج منها، لدرجة حرمان الأطفال القصّر تحت "18 عاما" من الدخول إلى الملاعب، وهذه الظاهرة هي الوحيدة في العالم.

الحرمان من أمم إفريقيا

ويعدّ حرمان الجزائر من شرف تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا "الكان" 2017 نعمة كبيرة، من أجل تجنب كوارث تنظيمية قد تعصف بالكرة الجزائرية.

ومما لا شك فيه أن حادثة إيبوسي لا تزال تُلقي بظلالها على الكرة الجزائرية، الأمر الذي جعل الاتحاد الإفريقي متخوفا من منح الدولة العربية شرف تنظيف البطولة، بالرغم من أنها كانت مرشحة فوق العادة للفوز باستضافتها، ليعلن الاتحاد في النهاية أن المسابقة ستقام في الغابون عام 2017.