ساحر الشمال الإفريقي.. براهيمي أم القادوري؟

من اليمين: عمر القادوري, وياسين براهيمي
من اليمين: عمر القادوري, وياسين براهيمي

الرسالة نت - وكالات

يعشق العرب كرة القدم ويرتبطون كثيرا بها، ويهتم شعب الشمال الإفريقي باللمسات الجمالية، ويحاولون دائما ممارسة فنون اللعبة بطريقة مغايرة، لهذا تعدّ بمنزلة "أفيون" الجماهير في مصر، والمغرب، وتونس، وليبيا، والجزائر.

وبعد اعتزال النجم المصري محمد أبو تريكة اللعب، صعدت أسماء أخرى على سلّم المجد الكروي العربي، لكن ابتعاد مواطنه محمد صلاح عن اللعب بعد فترة احتراف غير موفقة في إنجلترا، جعلت معظم الأضواء تتجه إلى الجزائري ياسين براهيمي، خصوصا بعد مونديال 2014.

ويستحق براهيمي هذه المكانة الكروية رفيعة المقام، لكن هناك أسماء أخرى أيضا يجب أن تدخل دائرة الضوء العربية، مع امتلاكها كافة أشكال التألق والابداع، وعلى رأسها الدولي المغربي عمر القادوري الذي ينافس بقوة على لقب ساحر شمال إفريقيا الجديد.

ياسين براهيمي

عرف العالم الكروي براهيمي "25 عاما" بعد تألقه اللافت في الدوري الإسباني خلال الموسم الماضي مع فريق غرناطة.

وتميز أداء "فارس الأندلس" بالنزعة الدفاعية الواضحة والصلابة في اللعب، مع لمحة فنية جمالية ممتعة، كان بطلها الأول والأخير نجم الجزائر براهيمي، اللاعب الذي تألق بشدة في مركز الجناح كساعد هجومي رئيسي في طريقة اللعب 4-3-3.

وانتقل لاعب "الخضر" بعد موسم ناجح إلى بورتو، الذي لعب له أسطورة الكرة الجزائرية رابح ماجر، ليتحول براهيمي من مجرد لاعب شاب ومميز إلى نجم حقيقي، ويصل إلى درجة نضوج كبيرة في فترة قصيرة للغاية، بعدما قدّم مستويات رائعة مع الفريق في الدوري البرتغالي ودوري أبطال أوروبا.

ولكن مستوى الدولي الجزائري تراجع بعض الشيء مؤخرا، إذ قدّم بطولة إفريقية سيئة برفقة "الخضر"، ويخرج الفريق سريعا من دور الثمانية على يد ساحل العاج (1-3).

عمر القادوري

أما القادوري "25 عاما" فيظهر حاليا بصورة مميزة في "الكالتشيو"، لكن الأضواء بعيدة عنه تماما مقارنة بأسماء أخرى محترفة في أوروبا كبراهيمي، وصلاح، وآخرين.

وبسبب خفوت نجم البطولة الإيطالية وانحسار الأضواء على فرق المقدمة فقط، بالإضافة إلى ابتعاد المنتخب المغربي عن المنافسات الكبيرة في السنوات الأخيرة، أصبح من الصعب جدا إعطاء القادوري حقه.

ويلعب النجم المغربي في جميع مراكز الوسط مع فريق تورينو، ويجيد بشدة الربط بين خطوط الفريق، لهذا ينجح في مركز الارتكاز المساند بين الدفاع والهجوم، ويتألق أكثر في مركز الوسط المهاجم بسبب مهارته الشديدة ولمسته الساحرة في الثلث الأخير من الملعب.

وشارك القادوري في 19 مباراة هذا الموسم مع تورينو بين أساسي وبديل، وسجل هدفين وصنع مثلهما، مع نسبة كبيرة من المراوغات ولعب التمريرات الحاسمة، وهذا هو الدور الذي يتفوق فيه بعيدا عن الأهداف وصناعتها.