النقابات تحذر بمزيد من الفعاليات

إضراب موظفي الصحة بغزة يعيد شبح الازمة

وقفة احتجاجية لموظفي الصحة بغزة (أرشيف)
وقفة احتجاجية لموظفي الصحة بغزة (أرشيف)

الرسالة نت- نور الدين صالح

دقت اضرابات الموظفين في غزة، أبواب القطاع الصحي من جديد، مع مطلع العام الجديد، نتيجة عدم تلقيهم رواتبهم منذ عدة شهور، وسط تنصل حكومة الوفاق الوطني من مسؤولياتها اتجاههم.

ويواصل موظفو غزة تنفيذ اضراباتهم عن العمل في الوزارات كافة، في ظل تحذيرات النقابات بمزيد من الفعاليات حتى إنهاء ملفهم العالق.

وكانت حكومة التوافق الوطني قد أصدرت مرسومًا بعودة المستنكفين التابعين للسلطة للعمل في وزارت غزة، والاستعانة بموظفي غزة إن احتاجتهم الوزارات.

واستفز هذا القرار مشاعر الموظفين، ما جعلهم يتخذون إجراءات تصعيدية جديدة العودة للإضراب مجددًا في القطاع الصحي حتى تحقيق مطالبهم، الأمر الذي ينعكس سلبًا على الخدمات الطبية في مشافي القطاع، وينذر بحدوث كارثة صحية جديدة.

ويقف العاملون في القطاع الصحي حائرين بين البدء في الإضراب ومواصلة العمل خوفًا على صحة المواطنين "الذين لا ذنب لهم من تلك الإضرابات".

شلل تام

وأُصيبت مشافي قطاع غزة بالشلل التام، بعد البدء بتنفيذ الاضراب احتجاجا على عدم صرف الحكومة رواتب الموظفين.

وأكد محمد الخالدي أحد الأطباء داخل مستشفى الشفاء، أن أوضاع مشافي القطاع في ظل استمرار الطواقم الطبية في إضرابهم ستكون خطيرة للغاية، مشيرًا إلى أن الأزمة مازالت مستمرة وقد تتفاقم خلال الأيام المقبلة.

وأوضح الخالدي في تصريح سابق لـ "الرسالة نت" أن تجاهل حكومة التوافق للطواقم الطبية العاملة داخل المشافي وعدم صرف رواتبهم لأكثر من 7 شهور متواصلة أجبرهم على الخوض بالإضراب عن العمل.

وحذر الخالدي من استمرار الإضراب الذي سيترتب عليه تداعيات خطيرة على حياة المرضى داخل مستشفيات قطاع غزة.

المتحدث باسم وزارة الصحة الدكتور أشرف القدرة بدوره، أكد أن الموظف أصبح يعاني من مشاكل وظيفية ونفسية صعبة، وبات غير قادر على الايفاء بالتزاماته الأسرية وغير قادرًا على الوصول لأماكن عمله لعدم توفر أجرة المواصلات.

وقال "هذه الاضرابات لها تداعيات خطيرة على مجمل القطاع الصحي بتوقف العمليات الجراحية أو اغلاق العيادات الخارجية، سواء في جدول عمل الطواقم الطبية".

وطالب الحكومة بضرورة دفع الرواتب والمستحقات المالية واعتمادهم بشكل رسمي كموظفين تابعين للسلطة الوطنية الفلسطينية، متابعًا "الحكومة هي حكومة الكل الفلسطيني وليست حكومة شق من شقي الوطن، و إنهاء الحصار وإزالة آثاره هو صلب عملها".

شرخ جديد

وتداولت وسائل الإعلام حديثاً أن السلطة الفلسطينية حوّلت المنحة القطرية المخصصة للسولار الخاص بمحطة الكهرباء وموظفي غزة، إلى ميزانيتها الخاصة من أجل دفع رواتب موظفيها المستنكفين بغزة، والبالغة 25 مليون دولار.

فيما نفى بعض وزراء حكومة التوافق صحة ذلك، وقال شوقي العيسة وزير الزراعة إنه تواصل مع وزارة المالية بغزة، الأمر الذي نفاه الكيالي عبر صفحته بفيسبوك وقال "لم اتلقى أي اتصال من أحد وزراء الحكومة".

وعقّب عيد صباح المتحدث باسم النقابية للدفاع عن حقوق الموظفين بغزة على ذلك بالقول "إذا ثبت ذلك فإنه شرخ جديد يحل على قضية الموظفين"، وهذا لن تقبله النقابة.

وأضاف صباح في حديث لـ : "يجب على المسؤولين واصحاب القرار التصرف بعقلانية مع الشعب الفلسطيني".

وأوضح أن نقابته تعكف على تنفيذ سلسلة فعاليات خلال الأسبوع المقبل، والتي تتمثل في بعض الوقفات والزيارات الخاصة للوزارات، وتنفيذ حملة إعلامية عبر الإذاعات المحلية وغيرها من وسائل الإعلام.

يذكر ان اللجنة النقابية للدفاع عن حقوق الموظفين انبثقت عن 17نقابة بعد اختيار ممثلًا عن كل نقابة، وتعمل من أجل الدفاع عن حقوق الموظفين وإنهاء ملفهم العالق.