المنخفض الجوي يكبد المزارعين خسائر كبيرة

غزة - أحمد أبو قمر

تكبد المزارعون في قطاع غزة خسائر كبيرة جراء المنخفض الجوي الذي يضرب فلسطين هذه الأيام، نتيجة تدمير المزروعات والثمار.

ففي ذروة موسم الإنتاج أطاح المنخفض بالكثير من المنتجات، وزاد من خسائر المزارعين الذين عانوا الويلات خلال الحرب الأخيرة على غزة.

ويضرب منطقة الشرق الأوسط منخفض "هدى" القطبي، حيث وصلت سرعة الرياح في قطاع غزة إلى 100 كم في الساعة مع زخات أمطار.

توصيات الوزارة

مزارع الفراولة في بلدة بيت لاهيا أبو شادي زايد أكد أن الخسائر حتى اللحظة قليلة ولكن التخوف مما سينتج عنه المنخفض خلال اليوم الخميس وغدا الجمعة، حيث من المتوقع أن يزداد الوضع الجوي سوءا.

وقال زايد إنه عمل بالتوصيات التي نشرتها وزارة الزراعة وهو ما قلّل من الخسائر في مزرعته التي منيت بانتكاسة كبيرة خلال العدوان على غزة منتصف يوليو الماضي.

وحذرت الإدارة العامة للإرشاد في وزارة الزراعة، المزارعين ومربي الدواجن من احتمالات بدء تكوّن الصقيع خلال ساعات الليل بسبب عدم سطوع الشمس خلال النهار، الأمر الذي يحتمل معه تكون الصقيع الإشعاعي الناتج عن فقد الحرارة بالتصعيد ليلا، وانخفاض درجات الحرارة بصورة كبيرة نتيجة لذلك.

كما حذرت من اشتداد سرعة الرياح التي من المتوقع أن تتجاوز 80 كم في الساعة وربما 100 كم, كما أوصت الزراعة بضرورة الإسراع في إغلاق الدفيئات وربط الأشجار وتثبيت الأجسام القابلة للسقوط مثل خزانات المياه والألواح الخاصة بالحمامات الشمسية.

مدير عام الارشاد بالوزارة المهندس نزار الوحيدي بين أن الصقيع يبدأ بحلول شهر كانون الأول (ديسمبر) وينتهي في منتصف شهر فبراير، والذي غالبا يؤدي إلى احتراق أوراق النباتات، وأحياناً إلى تلف المحصول خاصة البطاطا، والحمضيات.

فيما أشار المزارع زايد إلى وجود أصناف أخرى من المزروعات أكثر تضررا بالمنخفض والصقيع مثل الحمضيات التي عادة ما تتلف أوراقها وتؤثر على ثمارها.

للتخفيف من الأضرار

الاغاثة الزراعية الفلسطينية وجهت عدة إرشادات للتخفيف من الأضرار التي قد يخلفها المنخفض الجوي العميق الذي تتأثر به الأراضي الفلسطينية حاليا.

ودعت المزارعين إلى ضرورة تفقد البيوت المحمية وبركسات الثروة الحيوانية بشكل كامل وإجراء الصيانة اللازمة لتلك المزارع حتى تكون اكثر مقاومة للرياح والأمطار.

وشدّدت على ضرورة عمل قنوات تصريف في المناطق المنخفضة وحواجز ترابية في المناطق المرتفعة حول المزارع لمنع دخول وتجمع المياه داخلها، وفي حال وجود قنوات سابقة يجب العمل على تنظيفها بشكل جيد، وضرورة إغلاق الدوائر الكهربائية وعدم تشغيل الآبار الارتوازية خلال العاصفة.

وناشدت المؤسسة مزارعي الخضار والبستنة بضرورة تثبيت أحزمة فوق أسطح الدفيئات حتى تقلل من تطاير البلاستك وتمزيقه.

كما وجهت الاغاثة إرشادات أخرى لمربي الثروة الحيوانية من خلال إبعاد مساكن الثروة الحيوانية والبركسات عن المنخفضات والوديان المعرضة للسيول والبحث عن أماكن مناسبة لها.