محللون: نتنياهو قد ينهي ولايته بصفقة تبادل

الرسالة نت- مها شهوان

في الانطلاقة السابعة والعشرون لحركة حماس خرج المتحدث باسم جناحها العسكري ابو عبيدة بكلمة أعادت الأمل لأكثر من خمسة آلاف أسير فلسطيني داخل السجون الاسرائيلية باقتراب موعد حريتهم قائلا: "التحرير مسألة وقت لا أكثر".

حماس تتحفظ عن الحديث حول عدد الجنود (الإسرائيليين) الموجودين لديها، والغموض الذي يلف هذا الملف يرهق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وجبهته الداخلية ما دفعه لمطالبة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتفعيل قناة الاتصال مع حماس لبحث استرداد الجنود، مقابل تسهيلات في ملف الاعمار وتخفيف الحصار المطبق على غزة.

لكن السيسي طالب نتانياهو بترك القضية "تبرد", وذلك وفقا لمصادر دبلوماسية غربية رفيعة المستوى، سربت فحوى مكالمة هاتفية جرت بين الرجلين في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المنصرم، تركز الحديث فيها على قضية الجنود (الإسرائيليين) الأسرى والقتلى لدى حركة حماس في قطاع غزة.

سلوكه السياسي

مختصون في الشأن السياسي أكدوا أن صفقة الأسرى الجديدة ستكون قريبة وقد ينهي نتنياهو ولايته الحالية بصفقة كما بدأها بوفاء الأحرار، موضحين أن دفع السيسي (الإسرائيليين) بعدم الاستعجال في التفاوض مع حماس يأتي من باب تشديد الخناق على الاخيرة كي لا تكسب شعبية كبيرة على المستوى الدولي والإقليمي.

موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس تحدث خلال تصريح صحفي بأن دولًا ودبلوماسيين تحدثوا مع حماس حول إجراء مفاوضات مع الاحتلال (الإسرائيلي) للإفراج عن الجنود الذي تم أسرهم أثناء الحرب الأخيرة على قطاع غزة .

المطلب الوحيد لحماس للدخول في مفاوضات غير مباشرة مع الاحتلال بشأن أسراهم لدى المقاومة هو الالتزام بما تم الاتفاق عليه سابقا وخاصة في صفقة وفاء الأحرار.

المختص في الشأن السياسي تيسير محيسن يقول: "المقاومة منسجمة من خلال ما حازته من جنود أو قتلى مع المطالب التي قدمتها حتى جرى اتفاق التهدئة، لكن الاحتلال لم يلتزم بما تم الاتفاق عليه"، مشيرا إلى أن تصريحات قادة حماس تدل على أن الاحتلال لا يصمد كثيرا كونه لا يمتلك معلومات مؤكدة عن جنوده.

وأوضح أن الاعلان عن اقتراب صفقة جديدة لا يعني أنها ستتم خلال العام القادم لأن سنوات السجن لا تحسب بالثواني أو الساعات، مبينا أن السنوات الخمس في نظر المعتقلين قريبة جدا.

ويختلف نعيم بارود أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الاسلامية مع سابقه ويرى أن حركة حماس مقبلة على تنفيذ صفقة جديدة خلال الشهور المقبلة، مشيرا إلى أن حماس حينما تعلم شيئا يكون بناء على دراسة مستفيضة تدلل على جهوزيتها في خوض مفاوضات بشأن الاسرى المرحلة المقبلة.

وحول ما إذا كان نتنياهو يرغب بتنفيذ صفقة جديدة كما فعل بداية حكمه، يرى محيسن أن نتانياهو يتمتع بالغرور والصلابة كما يبدو من سلوكه السياسي، الا أنه قد ينصاع للضغط الشعبي كون الشخصيات المدعومة من جمهور متطرف بـ (إسرائيل) أكثر تقدم في انجاز تلك الملفات.

وتوقع أن يخوض نتنياهو صفقة جديدة كونه بحاجة لرافعة وانجاز يحسب له في المجتمع (الإسرائيلي) كي لا يتهم بالتقصير.

ويتفق بارود مع سابقه حيث أوضح أن نتنياهو قد ينهي ولايته بصفقة أسرى كما بدأها لتكون بداية عهد جديد له في الحكم حال نجح في الانتخابات.

ويرى محيسن بأن المخطط الذي يشارك فيه السيسي لحصار غزة وتركيع المقاومة لم ينته بعد، موضحا أن الدور المناط بالسيسي تتشارك فيه عدة أطراف بهدف الضغط على غزة كونه يدرك أن أي انجاز لحماس يؤكد فشله.