أجندتها التهويد والاستيطان

الحكومة (الإسرائيلية) القادمة مدججة باليمين

نتنياهو وليبرمان
نتنياهو وليبرمان

الرسالة نت- ياسمين ساق الله

أثقلت الخلافات الداخلية في (إسرائيل) كاهل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الثالثة ما أدى إلى انهيارها بالإعلان عن تقديم موعد الانتخابات المبكرة إلى 17 مارس المقبل، مرحلة بذلك ملفاتها الشائكة إلى أجندات المعركة الانتخابية المقبلة ومن ضمنها مستقبل القضية الفلسطينية وموقعها وملفاتها الشائكة، ليبقى سلم أولويات الحكومة القادمة مثار التساؤلات.

هذه الحكومة مُذ تشكلت لم تكن قادرة على حماية مرتكزات بقائها لسبب هشاشة مركباتها الائتلافية والدينية والاقتصادية، اضافة إلى تناقضات أقطاب الائتلاف أكثر من نقاط الاتفاق فيما بينها.

وأجريت آخر انتخابات عامة (إسرائيلية) في يناير 2013، حيث وفقا للقانون (الإسرائيلي) تجرى الانتخابات كل أربع سنوات ما لم يتقرر تبكيرها.

سيادة القوة

القراءات (الإسرائيلية) التي أعقبت الحديث عن انتخابات جديدة رجحت طغيان معسكر اليمين واليمين المتطرف مجددا على الحكومة القادمة، هي أحزاب لا تأبه كثيرا بالخطوات الفلسطينية ذات العلاقة بالمحافل الدولية كاعتراف بعض الدول الأوربية بفلسطين، بل تؤمن بمبدأ سيادة القوة لا غيرها.

الأحزاب اليمينية المتطرفة بمختلف ألوانها هي من ستقود دولة الاحتلال في الانتخابات القادمة، وفق رؤى المختصين بالشأن (الإسرائيلي) والذين أكدوا أن هذا الأمر من شأنه أن يزيد مساحة العنصرية والتطرف ضد الفلسطينيين، لاسيما وأن الحل من وجهة نظرهم يكمن في التخلص من الفلسطينيين وتهجيره من أرضه بإخضاعه عبر القوة.

المختص بالشأن (الإسرائيلي) صالح النعامي، يرى أن المجتمع (الإسرائيلي) يميل في هذه الآونة إلى وجود حكومة اليمينية أكثر تطرفا وتشددا من شأنها طرح أجندات تخدم مصالحهم من ضمنها مواصلة التهويد وتكثيف الاستيطان بالأراضي الفلسطينية.

والأخطر الذي ستحمله أجندات هذه الحكومة القادمة حسب رؤية النعامي يكمن في إعادة طرح تغير الوضع القائم بالأقصى لاسيما وأن بعض الأحزاب (الإسرائيلية) وعلى رأسها البيت اليهودي وضع على سلم أجندته تغير الوضع القائم بالأقصى ما سيغير ذلك بشكل كبير واقع الأمور ويؤثر على القضية الفلسطينية والوضع الإقليمي.

كما وأشار إلى أن جنون التطرف سيكون المسيطر على الحكومة اليمينية القادمة والتي ستضرب بعرض الحائط المفاوضات مع الجانب الفلسطيني , ليضيف النعامي :" (إسرائيل) من خلال هذه الحكومة ليست فقط غير معنية بالتسوية بل أيضا لا تأبه من حولها من عرب وفلسطينيين ".

وهذا ما أكدته وسائل الاعلام (الإسرائيلي) مؤخرا بأن المفاوضات مع السلطة باتت لا تعني شيئا لكثير من الناخبين (الإسرائيليين)، كما أن نتنياهو لا يعتبر أن هناك قضية فلسطينية والحديث عن حل الدولتين بات عبثيا.

تراجع شعبية

في السياق أظهر استطلاع أجرته صحيفة "جروزاليم بوست" اليمينية أن حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء نتنياهو، لا يزال الأكثر شعبية في (إسرائيل)، إذ يتوقع حصوله على 21 مقعداً في الكنيست، لكن الاستطلاع نفسه أظهر أن 60% من (الإسرائيليين) لا يريدون رؤية نتنياهو في منصبه مجددا.

ولفت الاستطلاع إلى أن 44% قالوا إنهم يفضلون زعيم حزب العمل الوسطي المعارض يتسحاق هرتسوغ رئيسا للحكومة، مقابل 45% لنتنياهو، فيما لم تملك نسبة 11% إجابة محددة.

ورغم ما نشر عن تراجع شعبية نتنياهو في استطلاعات الرأي فإنه من المؤكد أن يفوز بفترة ولاية أخرى لهذه الحكومة (الإسرائيلية) القادمة.

ومن أبرز الخلافات التي مزقت حكومة نتنياهو الموازنة المقترحة للعام المقبل، والسياسة اتجاه الفلسطينيين في القدس المحتلة ومشروع قانون يهودية الدولة الذي يقول منتقدوه إنه ضد فلسطيني الداخل المحتل.

المختص بالشأن (الإسرائيلي) أحمد سعيد، بدوره رأى أن الخريطة السياسية للحكومة (الإسرائيلي) القادمة ستكون معقدة لأنها ستأتي باليمين المتطرف وخالية من أي احزاب الوسط او اليسار .

ويوضح سعيد أن الحكومة المقبلة ستجد نفسها أمام وعود ستطرحها خلال الفترة القادمة أبرزها  قانون القومية اليهودية الذي من المتوقع أن يتخذه نتنياهو هدفا انتخابيا له , وقال:" نتنياهو سيسعى بكل قوة لأن يحقق للجمهور (الإسرائيلي) الذي سينتخبه ما يريده ".

الحكومة القادمة ستكون أكثر وضوحا في التعامل مع القضية الفلسطينية وملفاتها من الحكومة الحالية الذي يوجد بها أقطاب الوسط التي تحاول دائما الضغط على نتنياهو لاستمرار بالمفاوضات وفقا لسعيد.

وهذا مؤشر واضح على أن حكومة اليمين القادمة لن يكون لديها أي مجال للحديث عن تسوية مع الفلسطينيين بل مزيد من القرارات العنصرية بحق الشعب الفلسطيني.

وتتكون الحكومة (الإسرائيلية) من أحزاب "الليكود، البيت اليهودي، (إسرائيل) بيتنا، يوجد مستقبل، وكاديما".