على أبواب معرض الإبداعات الطلابية، تسرق أنظار الزائرين مناضلة فلسطينية، تحمل سلاحها كالوسام الذي يزين رقبة المرأة الفلسطينية، وتضع على جبينها عصبة يرتسم عليها علم فلسطين بألوانه الأربعة البارزة.
تصطف بجانبها عدة شخصيات فلسطينية بارزة تزين جدران المعرض، وعلى بعد متر أو أقل تتربع صورة الرمز ياسر عرفات بين أربعة إطارات خشبية بكوفيته ذات اللونين الأبيض والأسود.
هذه الابداعات جاءت ضمن "أسبوع العلاقات العامة الثالث" في الكلية الجامعية الذي يجسد إبداعات الطلاب من خلال مشاركتهم في أعمالهم الفنية، حيث يشتمل المعرض على عدة زوايا مثل (الفن التشكيلي والمطرزات والصور الفوتوغرافية، وغيرها).
مراسل "الرسالة نت" تجول في أرجاء المعرض، والتقى ببعض المشاركين فيه، الطالبة نور الهدى جبر تقف خلف طاولة رتبت عليها أعمالها التي شاركت بها في المعرض.
نور الهدى طالبة بقسم الإرشاد النفسي، تمتلك موهبة عمل المشغولات اليدوية التي تجسد التراث الفلسطيني، والذي يعتبر الهوية الأصيلة لفلسطين، وهو من إرث وعادات أجدادنا القدماء.
وتقول جبر "أردت المشاركة في المعرض من أجل عرض الأعمال الفنية التي اقوم بعملها بجانب دراستي في الجامعة".
"استغل وقت فراغي خلال وجودي في البيت واشتغل في مجال التطريز، من أجل تطوير موهبتي التي بدأت لدي منذ أربع سنوات"، تضيف جبر.
ولم يبتعد كثيرًا محمد وادي (21عامًا)، صاحب موهبة الرسم على الزجاج عن جارته نور الهدى، إذ أنه يتقن جميع أشكال الرسومات على الزجاج، وخاصة ما يجسد القضية الفلسطينية (خريطة فلسطين، الكوفية).
ويعبر وادي عن سعادته بمشاركته بأعماله الفنية في معرض الإبداعات الشبابية، مشيرًا إلى أنها المشاركة الأولى منذ بداية مشواره قبل عامين.
ويقول لـ"الرسالة نت": "استطيع رسم أي شكل على الزجاج، ولكني أخصص جل اهتمامي برسومات تجسد قضيتي الفلسطينية، من أجل نشرها في كل مكان، وحتى يعرفها الجميع".
وعلى زاوية أخرى بعيدة عن تلك المزدحمة بالمشغولات وغيرها، يقف مجموعة من الطلاب أمام أحد المصورين المشاركين في المعرض، ويشاورون بأصابعهم نحو الصور التي التقطها شبان بطريقة ابداعية، وعلامات الإعجاب تجتاح وجوههم.
على لوحة واحدة تجتمع كل تفاصيل الحياة العامة في قطاع غزة، وإذ بها تظهر العامل وقت خروجه إلى عمله،وأخرى تبين طبيعة الحياة النابضة بها.
وترتكز الأخرى بجانب جارتها، حيث تجسد تلك معالم الحياة الطبيعية في غزة، وورودها الجميلة ذات الألوان الزاهية.
وتكون المحصلة معرض إبداعي شبابي يجسد معالم الحياة في غزة بكل تفاصيلها، ليس فقط إبراز المعاناة التي يعيشها الشعب فحسب، بل إنها بينت محاسن تلك المنطقة التي يسكنها قرابة المليوني مواطن.
(عدسة: محمود أبو حصيرة)