مقال: ظاهرة غريبة للبحث العلمي

أ.  وسام عفيفة
أ. وسام عفيفة

بقلم/ وسام عفيفة

المواطن الفلسطيني ظاهرة إنسانية تستحق الدراسة من الباحثين وعلماء النفس والاجتماع والمختصين بحقوق الإنسان، وموضوع البحث ذلك الذي يعيش في منطقة اسمها قطاع غزة في القرن الثاني والعشرين، رغم كل أسباب الانقراض.

الدراسة تهدف إلى إثراء البحث العلمي وتقديم تفسير ونتائج منهجية خصوصا من طلبة الدراسات العليا، ويمكن أن نقترح عنوانا على سبيل المثال: الإيكولوجيا الاجتماعية: مدخل لدراسة الغزاوي والبيئة والمجتمع.

وأضع بين يدي الباحثين بعض العوامل والمتغيرات المؤثرات المرتبطة بهذه الظاهرة الإنسانية المسماة "غزة" خلال فترة زمنية تمتد عبر الـ6 شهور الأخيرة، ويمكن أن يختار الباحث أي مجموعة من المواطنين في الشارع كعينة عشوائية وعليه أن يطمئن أنها سوف تمثل مجتمع الدراسة بنسبة 99%، وإليكم بعض التفاصيل الإنسانية:

الإسمنت تحت الفحص الأمني في انتظار الموافقة الأمنية (الإسرائيلية) والأممية

نزوح المشردين متواصل وإيجارات الشقق نار

أزمة الكهرباء مستمرة (6 ضاوي 12 طافي)

الرواتب مجمدة وموظفو غزة دون هوية في انتظار الألف القطرية

معبر رفح مغلق والمعابر (الإسرائيلية) تعمل بنظام القطارة

الحكومة غائبة والتوافق معطل والمواطنون معلقون

المشاريع القطرية معطلة والحركة والمواصلات مهددة في الشتاء

تقليص الصيد البحري مع استمرار ملاحقة الصيادين

التوظيف مجمد والدور متوقف والمصالحة رفعت مستوى البطالة

البندورة غالية وعلبة السجائر "ولعت"

أخصائيون يشيرون إلى تراجع نسبة الخصوبة عند الرجال

انتشار فقر الدم وضعف الكلس لدى الأطفال

زيادة نسبة تشوهات الأجنة

هروب الطيور المهاجرة عبر أجوائنا وغياب طائر الفر

انخفاض مستويات الجمال وارتفاع نسب البلادة

ورغم كل ذلك يشجع المواطن ريال مدريد أو برشلونة، ومع كل هدف يصرخ حتى يصل صوته أسبانيا، ثم يضحك حتى النخاع مع كل نكتة، وينافس دبي و(تل أبيب) في استخدام التكنولوجيا.

يفتي في السياسة أكثر من المحللين، وبسهولة ينضم لكتيبة الناطقين الإعلاميين، وأكثر ما يتردد على لسانه: سنقاوم، انتصرنا، صامدون، ثم يشتم ويهدد ويتوعد.