توقعات بانخفاض سعره لـ 3.9

الشيكل يمرض ومحاولات انعاشه تفشل

(صورة من الأرشيف)
(صورة من الأرشيف)

غزة - أحمد أبو قمر

يحاول البنك المركزي (الإسرائيلي) تدارك الأمر وإضعاف عملته الشيكل، إلا أن محاولاته تبوء بالفشل دون مقدرته على إعادة الشيكل لعصره السابق.

وتكمن محاولات البنك في سحب الشيكل من الأسواق، واستبدال العملات، ومحاولات اللعب في سعر الفائدة من فترة لأخرى لجذب المستثمرين وفق الحاجة.

اقتصاديون أكدوا أن عصر قوة الشيكل انتهت، وهو يعيش حالة مرضية لم تسبق منذ سنوات، مشيرين إلى أن جميع محاولات انعاشه تفشل بسبب كثرة تدخلات البنك المركزي السابقة.

محاولات فاشلة

وذكر الحسن بكر الخبير والمستشار المالي الدولي أنه خلال الفترة الماضية شهد الشيكل (الإسرائيلي) تفاعل بقوة مع الدولار والعوامل الاقتصادية العالمية، وهو ما دفعه لتخطي القيمة الحقيقية له والتفاعل مع التغيرات النقدية العالمية.

وقال بكر في حديث لـ"الرسالة نت" إننا شاهدنا الكثير من المحاولات لتخفيض قيمة الشيكل، ولكن دون جدوى، مؤكدًا كثرة الأصوات المنادية بتخفيض قيمة العملة (الإسرائيلية) بسبب تضرر المستثمرون من ارتفاع قيمته.

وأوضح أن ارتفاع سعر صرف العملة أفقدها ميزة تنافسية عالمية على صعيد الصادرات وخصوصا بالاتحاد الأوروبي، وهو ما دفع البنك المركزي للتدخل مجددًا وكان آخرها قبل يومين.

ولفت بكر إلى أن المركزي (الإسرائيلي) اشترى 300 مليون دولار من العملات الأجنبية في محاولة منه لتحفيز النمو.

وحذّر من ارتفاع معدلات التضخم التي ستشهدها عملة الشيكل، فالإنتاج طبيعي في حين أن الاستيراد والاستهلاك سيء.

وعلى صعيد الاقتصاد الفلسطيني، فأكد بكر أن له حالة خاصة كونه يتعامل مع ثلاث عملات (دولار، شيكل، دينار)، مشيرًا إلى أنه يتضرر وفق متغيرات هذه العملات.

وبيّن أن ذوي الدخل المحدود في فلسطين يتقاضون رواتبهم بالشيكل، والضرر سيصلهم نتيجة فقدان رواتبهم للقيمة الشرائية، موضحًا أن قطاع غزة أمام مرحلة اعادة اعمار قطاع غزة وتلقي أموال من المانحين، وكذلك ميزانية السلطة بالشيكل وهذا سينعكس على قدرتها على مواجهة المتطلبات.

عصر الشيكل انتهى

وواصل سعر صرف الدولار الأمريكي الارتفاع مقابل الشيكل (الإسرائيلي) في سابقة هي الأولى منذ أكثر من 18 شهرا، حيث وصل سعر صرفه أمس الأحد لـ 3.72 شيكل، ضمن سياق موجة الصعود التي بدأت إبان الحرب (الإسرائيلية) على قطاع غزة.

وذكرت صحيفة "جلوبس" الاقتصادية العبرية، أن ارتفاع قيمة الدولار المتسارعة أمام الشيكل لأكثر من 8% خلال الشهرين الأخيرين، أجبر البنك المركزي (الإسرائيلي) على شراء 200 مليون دولار، في حين ارتفعت نسبته نهاية الأسبوع الماضي 0.94% .

وبدوره توقع كبير الاقتصاديين في بنك الاستثمار الإسرائيلي "بنك غولدمان" كاسبر لاند جونسون استمرار صعود الدولار وتدهور الشيكل خلال الأشهر المقبلة ليصل إلى أعتاب الـ 4 شيكل.

وقال جونسون: "إن عصر قوة العملة الاسرائيلية انتهت فقد ضعفت خلال الشهرين الأخيرين بشكل متسارع وبذلك فقد انتهى عصر صعوده"، متوقعًا مواصلة صعود الدولار خلال العام المقبل ليصل إلى 3.9 شيكل.

ونوه إلى أن سبب الارتفاع يتمثل في توقعات بتخفيض البنك (الإسرائيلي) لقيمة الفائدة المصرفية مرة أخرى لتصل إلى 0.05% ، في حين سيعزف المستثمرين عن شراء الشيكل نظرا للهوة الكبيرة في نسبة الفائدة بين أمريكا و(إسرائيل) وانخفاض معدل شراء الشقق خلال العام المقبل بعد الازدياد الذي طرأ على أسعارها مؤخرا.

وأبدت محافظة بنك (إسرائيل) كارنيت فلوغ مخاوفها من عدم تمكن الحكومة من الحفاظ على نسبة العجز المتوقعة في الميزانية (الإسرائيلية) 3.4% بل ارتفاعها الى 3.6%.

وقالت فلوغ إن حكومتها ستضطر عام 2016 لإجراء تقليصات في الميزانية ورفع نسبة الضرائب.

وتبلغ الميزانية للعام المقبل 328 مليار شيكل، وهي أكبر ميزانية (لإسرائيل) منذ تأسيسها.

الحرب السبب

وكان يوسي فرايمن مدير عام شركة "فريكو" للاستثمار قد قال إن تخفيض نسبة الفائدة لهذا الحد غير المسبوق ستضعف الشيكل أكثر وتزيد من قوة الدولار.

وذكر فرايمن أنه لم يتوقع أحد أن تصل النسبة إلى هذا الحد، منوهًا إلى أن تخفيض الفائدة جاء بسبب العدوان (الإسرائيلي) على قطاع غزة.

وكانت صحيفة "يديعوت احرونوت" نشرت قد سابقًا تقريرًا عن تداعيات عدوان غزة على الاقتصاد (الإسرائيلي) حيث تبين أن قطاع السياحة على شفا الهاوية بعد انخفاض نسبة السياح الوافدين عبر مطار "بن غوريون" إلى 26% في الحرب، بينما انخفضت نسبة حجز الغرف الفندقية لتصل إلى 20% فقط مقارنة بنفس الوقت من العام.

في حين تضرر قطاع الرياضة بشكل كبير وخسر الكيان في هذا المجال ملايين الدولارات بعد تغيير أماكن عرض المباريات من الكيان الصهيوني إلى قبرص وخسارة الاقتصاد (الإسرائيلي) لتذاكر المشاهدين ومساهمتهم في نمو الاقتصاد (الإسرائيلي).