أدت العمليات العسكرية التي بدأها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام باحتلال الموصل، وتوسعها شمالا نحو كركوك، ثم إقدام القوات الأميركية والفرنسية على قصف المناطق المحتلة واشتداد القتال في عدة مناطق عراقية إلى خسائر كبيرة جراء الدمار والخراب.
وقد أغلق عدد كبير من المصارف -ومعظمها مهدد بالإفلاس- لعدم قدرتها على تحصيل الديون من عملائها، في وقت يتوقع أن يسهم تراجع صادرات النفط في مضاعفة عجز الموازنة في 2014 من 23 إلى نحو خمسين مليار دولار.
وحذر خبراء اقتصاديون من خسائر فادحة للقطاع المصرفي خصوصا بعدما نزح معظم العملاء الذين رفضوا دفع المبالغ المستحقة عليهم، وعدم قدرتهم على سداد الديون، الأمر الذي ينذر بالخطر جراء تردي الوضع الأمني وعدم قدرة المصارف على ملاحقة المتخلفين عن الدفع، مما يهدد عددا منها بالإفلاس.
ومن أجل تمويل الخطط الوطنية للتنمية يخطط العراق لزيادة إنتاجه من النفط بشكل تدريجي ليصل إلى تسعة ملايين برميل يوميا في عام 2020.
وتتحدث مصادر حكومية عراقية عن ضغط كبير تواجهه نتيجة ارتفاع النفقات، ويتوقع تقرير المركز العالمي للدراسات التنموية ارتفاع عجز الموازنة إلى درجة لا تستطيع الدولة معها سداد أجور موظفيها أو التزاماتها تجاه مواطنيها، مما قد يضطرها لاستخدام جزء من احتياطي البنك المركزي العراقي البالغ ثمانين مليار دولار.
لكن يبدو أن العمليات العسكرية واحتدام المعارك البرية والقصف الجوي -خصوصا في مناطق قريبة من آبار النفط في الموصل وكركوك- قد أدت إلى تخفيض الإنتاج، والاعتماد على نفط الجنوب في منطقة البصرة.
الجزيرة نت