لزيارة 63 ألف منزل

"بورك صمودكم" أضخم حملة لحماس بخانيونس

حلوى الحملة
حلوى الحملة

الرسالة نت - مراسلنا

على مدار واحد وخمسين يومًا لم تركن طائرات الاحتلال "الإسرائيلي" عن القصف المستمر بصحبة المدفعية والقوات البرية لكافة مناطق قطاع غزة، فيما نال شرق خانيونس "نصيب الجمل"، وظنّ الاحتلال أن المواطنين سيرفعون الراية البيضاء، لكنّ من قُصف منزله طلب من المقاومة أن تضرب "إسرائيل" بالمزيد.

ولا يُمكن لحروف اللغة أن توفي الفلسطينيين بغزة حقهم، لكن "حماس" بمحافظة خانيونس عملت جاهدةً على تقدير الشعب بكل ما استطاعت، فخرجت من بيت لبيت ومن زقاق لآخر في حملة زيارات "بورك صمودكم" والتي تستهدف ما يقرب من 63 ألف منزل في كل مناطق المحافظة، وزّعت خلالها الحلوى على العائلات.

"لن تستطيع حصار فكري ساعةً أو نزع إيماني ونور يقيني"، وقد تجسد هذا البيت الشعري في نفوس سكان القطاع بأكملهم، فلم يعد للاستلام مكان بينهم ولن يجد الاحتلال سبيلًا لإسقاط رايتهم.

بورك صمودكم

وبدأت الحملة كدعم من حركة "حماس" لأبناء الشعب الفلسطيني في غزة، وتقديرا لصمودهم وثباتهم خلال معركة "العصف المأكول" التي راح ضحيتها أكثر من ألفي شهيد ودُمر أكثر من أحد عشر ألف منزل.

حركة حماس قالت إن الحملة جاءت تجسيدًا للأُلفة والتلاحم بين أبناء الشعب الفلسطيني، فقد هدفت لزرع روح المحبة والتواصل بين المواطنين وتعزيز صمودهم والوفاء لهم.

وقال القيادي بالحركة في خانيونس عبد الهادي الأغا لـ"الرسالة نت"، إن حماس عاشت مع الشعب كافة مراحل المعاناة واليوم تعيش معه في بعض وجوه الفرحة والصمود مع قُرب عيد الأضحى المبارك.

المواطنون في المحافظة عُرِفوا بكرمهم وجودِهم على جميع الأصعدة، فقد عبّر الأغا عن فخرهم بالمواطنين، وقد كانت الزيارات هذا العام مختلفة بعد أن رأى المواطنون إبداعات المقاومة وأقنعتهم حماس بصدقها في حماية الشعب والدفاع عنه.

ويضيف الأغا "على أنقاض البيوت المدمرة وفي مراكز الإيواء سنزور المواطنين ونقف بجوارهم، ونعزز ثباتهم ونلتحم معهم ونشعرهم بروح التكافل".

الحملة الجديدة والتي تزامنت مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك، استطاعت أن تعزز صمود المواطنين بخانيونس، حيث استقبلت آلاف العائلات الزائرين من "حماس" بحفاوة، مؤكدين وقوفهم جنبًا إلى جنب مع المقاومة وكتائب القسام.

وكانت حركة "حماس" قد أطلقت قبل عدة أعوام حملة اجتماعية ضخمة وأطلق عليها "مودة وتواصل"، زارت خلالها أكثر من مليون مواطن يقطنون قطاع غزة.

إذن هي ومضة وفاء من المقاومة لشعبها، وتقديرا لصموده الأسطوري الذي ما استطاعت جيوش كبرى أن تصمد أمام ما تعرض له من موت ودمار استمر واحد وخمسين يومًا.