منذ تدمير الطائرات (الإسرائيلية) لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة قبل سبع سنوات وسكان القطاع يعانون من انقطاع شبه مستمر للتيار، وتفاقمت الأزمة كثيرًا عندما قصفت للمرة الثانية نهاية شهر يوليو إبان الحرب الأخيرة.
واختُزل التيار الكهربي المغذي للقطاع فقط في الخطوط الآتية من (إسرائيل) شمالًا إضافة إلى الخط المصري جنوبًا، الأمر الذي أزّم مشكلة الكهرباء لتصل إلى ست ساعات وصل مقابل اثني عشر ساعة قطع.
نتنظر التمويل
"الرسالة نت" بدورها تواصلت مع نائب رئيس سلطة الطاقة بغزة فتحي الشيخ خليل للاطلاع على آخر تطورات ازمة الكهرباء, والذي أكد أن المحطة تنتظر تمويل الوقود حتى يتم تشغيلها.
"شركة توزيع الكهرباء جاهزة فنيا للعمل في هذه الفترة وما تحتاجه فقط الوقود، خاصة أننها غير قادرين على شرائه لعدم تفعيل الجباية من المواطن المنكوب في غزة المدمرة نتيجة للعدوان (الإسرائيلي) الأخير"، كما يقول الشيخ خليل.
وجدد مطالبته للسلطة الفلسطينية برفع الضريبة المضافة على السولار الخاص بشركة الكهرباء بغزة خصوصا بعد العدوان على القطاع.
وقُدرت خسائر قطاع الطاقة بحوالي 54 مليون دولار موزعة بين شركة تزويد الكهرباء 39 مليون دولار، ومحطة توليد الكهرباء 15 مليون دولار بالإضافة لتدمير عدد من شبكات البنية التحتية ما تكلفته 24 مليون دولار.
مطالبات
وأوضح نائب رئيس سلطة الطاقة أن شركة الكهرباء طالبت كل الجهات المعنية والرسمية وعلى رأسها حكومة التوافق بتوفير الوقود كمنحة لآخر العام للحد من تلك الازمة، ولكن لا مجيب.
وأكد أن استمرار تلك الأزمة سيؤدي إلى تقليص عدد ساعات وصول الكهرباء, ومن المتوقع عدم وصولها كليا لمنازل المواطنين مع اقتراب فصل الشتاء وحدوث المنخفضات الجوية.
وعن آخر تطورات السفينة التركية المزودة بالكهرباء, يشير خليل إلى عدم توفر أي معلومات جديدة عن تلك الباخرة سوى استمرار الرفض (الإسرائيلي) لوصولها إلى غزة.
أما ما تبقى من كهرباء فمصدره عشرة خطوط من الجانب (الإسرائيلي) بمعدل "125 ميجا" و"30 ميجا" من الجانب المصري, ليتم توزيعها بالتساوي على جميع مناطق غزة بمعدل ساعات توصيل الكهرباء من رفح لبيت حانون.
وفيما يتعلق برغبة العاملين في جميع شركات الكهرباء الأردنية في التوجه لغزة للمساهمة في إعمارها واصلاح خطوط الكهرباء, يؤكد خليل "أن غزة ليست بحاجة إلى عمال، لكن المشكلة تكمن في عدم توفر المواد لتصليح أعطال المحطة وعدم وجود الأموال لإدخال الوقود", مثنيا في الوقت ذاته على هذه الخطوة والمبادرة الأردنية.
مبادرة النقابة العامة للعاملين بالكهرباء بالأردن ستشمل تنظيم فرق من جميع القطاعات من توزيع وتوليد ونقل وشركات الكهرباء الاردنية وشركات الكوابل بالتعاون والتنسيق مع الهيئة الخيرية الهاشمية والجهات الرسمية الأردنية للتوجه الى غزة للمساهمة في الاعمار واعادة التيار الكهربائي.