"غزة نبض الركام".. تحدٍ فني ضد الاحتلال

الفنان فايز الحسني مدير مركز رواسي الفني
الفنان فايز الحسني مدير مركز رواسي الفني

الرسالة نت – معاذ مقداد

تحديا للهجمة "الإسرائيلية" على كل ما هو فلسطيني على أرض القطاع، تنهض غزة من تحت الركام لتجسد أسطورة المقاومة المنتصرة بإرادة الحياة بكافة أطيافها ومنهم الفنانين التشكيليين.

الفنانون الفلسطينيون لم يكونوا بعيدين عن دائرة الاستهداف خلال عدوان "إسرائيل" على غزة، فدُمرت مراكزهم وهُدّمت بيوتهم، وقد كسرت آلة الاحتلال ريشتهم، لكنها اليوم خلال فعالية نظموها على أنقاض برج الباشا بغزة أعادوا للوحاتهم بريقها.

ونظّم مركز رواسي فلسطين للثقافة والفنون وجذور للفن التشكيلي بالتعاون مع وزارة الثقافة فعالية فنية على أنقاض برج الباشا الذي دمره الاحتلال أواخر أيام عدوانه مساء السبت، تأكيدًا على عودتهم لحياتهم من جديد.

غزة نبض الركام

الفنان فايز الحسني مدير مركز رواسي الفني والقائم على الفعالية يقول لـ "الرسالة نت"، إنهم أرادوا توصيل رسالة توضح للعالم أن الفنانين لم يكونوا بعيدين عن المعاناة والدمار، وقد دُمرت الكثير من أعمالهم الفنية بقصف بيوتهم ومراكزهم.

"ريشة الفنان تبعث للعالم رسالة أن الشعب الفلسطيني بغزة ما زال على قيد الحياة، وأننا أصحاب الإرادة وقد استطعنا ان ننبض بالحياة والقوة"، هذه هي رسالة الفنانين المشاركين بالفعالية والذين تركوا لريشتهم المجال للتعبير عما بداخلهم من معاناة.

الصور واللوحات الفنية المترامية على أنقاض البرج المُدمر تؤكد على تعرض الكثيرين منهم لبطش آلة العدوان "الإسرائيلي".

وزارة الثقافة من جانبها أكدّت أن مثل هذه الفعاليات يبعث رسالة للاحتلال انا الشعب الفلسطيني يهوى الحياة ويسعى للحياة الكريمة.

وعبّر مصطفى الصواف ممثل وزارة الثقافة بالفعالية عن أمله من الوزير زياد أبو عمرو أن يعمل على الوقوف بجانب الفنانين والمؤسسات الفنية حتى يعودوا من جديد لعملهم والنهوض بشكل سريع.

ولم يأتِ الفنانون للبكاء على الأطلال، بل جاؤوا تحديًا للاحتلال الذي ظنّ أنه سيوقف مسيرة الفن الفلسطيني عبر استهدافهم، وحملوا ريشتهم للتعبير عن مكانهم وثباتهم فيه.

إذن يصرُّ الفنانون الفلسطينيون الذين تعرضوا كما غيرهم من أبناء غزة للعدوان، على إحياء قضيتهم من جديد ورسم الهوية الفلسطينية الأصيلة والتأكيد على تمسكهم بأرض غزة.