حماس ترسم "بسمة الانتصار" بخانيونس

حماس ترسم
حماس ترسم

الرسالة نت - معاذ مقداد

تداعت "إسرائيل" على غزة برفقة "صهاينة العرب" كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها، لكن ذلك لم يفتّ من عزيمة الغزيين قيد أُنملة، فشعبها راسخ رسوخ الجبال في أرضه وباحتفالات فرحته هزم عدوه.

المقاومة الفلسطينية متمثلة في رأس حربتها "حماس" سعّت بعد معركة العصف المأكول على إدخال الفرحة والبهجة إلى قلوب كل الغزيين، فكانت إحدى نتائجها مهرجان" بسمة الانتصار" الذي نظمته الحركة ومسجد الشافعي غرب خانيونس جنوب القطاع مساء الجمعة.

وعلى أنغام أناشيد المقاومة الفلسطينية والتي امتزجت بطابع الفرحة والنشوة بالانتصار تلألأت سماء خانيونس فرحا وصمودًا، وتزينت المدينة بأبهى حُلة جميلة مثّلت العيد الذي سُلب من المواطنين.

وتعبيرا عن ثقتهم بقوة المقاومة، شارك الآلاف في المهرجان الترفيهي الذي نظمته الحركة والذي جاء بعد حربٍ ضروس كان ضحيتها الأولى أطفال غزة، فكان هذا المهرجان للتخفيف عنهم ورسم البسمة على وجوههم.

بسمة الانتصار

وان كانت إسرائيل خطفت فرحة العيد وانتزعت الابتسامة عن مُحيّا الأطفال، وقتلتهم في أول أيامه إبان الحرب، فان حماس أعادت لهؤلاء بهجتهم وأحيّت فيهم عيد فرحٍ بأبسط الأشكال وأجملها.

فالمواطنين الذين حضروا المهرجان الترفيهي، غمرتهم الفرحة بعد حضورهم، وبدت على وجوههم ملامح النصر والثبات، ممزوجة بالفرح، وكأنه تعويض لهم عن فقدانهم فرحة العيد.

وقد شارك في المهرجان قيادات من حركة حماس، واختلطت ضحكات الأطفال مع بسمات الكبار بعد أن أذاقهم الاحتلال الويلات خلال حربه النازية الأخيرة على غزة، لترتسم لوحة من الصمود الفلسطيني.

وعبّر المواطنين الذين حضروا الحفل عن فرحتهم بتنفيذ مثل هذه الفعاليات للتخفيف عن كاهلهم، ورفع روحهم المعنوية، مؤكدين تمسكهم بخيار المقاومة والصمود في وجه الاحتلال مهما كلفهم الثمن.

وخلال الفقرات المختلفة وضعّ الكثير من الفنانين بصمة جميلة في المهرجان، فيما وزعت الجوائز على الجمهور كبارًا وصغارًا، ونُثرت الابتسامة مع الوصلات الإنشادية والمسابقات الترفيهية.

الاعمار سيمضي

حركة حماس وخلال كلمتها في الحفل أكدّت أن الشعب انتصر على الاحتلال وعلى جيشه الأقوى في المنطقة، "وقد حقق الفلسطينيون معجزة بصموده واحد وخمسين يومًا تحت القصف والعدوان".

وقال الدكتور صلاح البردويل القيادي في الحركة، إن المقاومة ومن خلفها الشعب غيّر المعادلة التي لم يكن بوسع احد أن يغيرها، "وحق لنا أن نفرح ونتباهى أمام الأمم، فغزة البقعة المضيئة في هذا العالم".

وفي سياق متصل، أكدّ البردويل أن الاعمار قادم ولن يستطيع أحد تغييره، مشدّدًا على أن حالات الابتزاز ضد المقاومة على الاعمار من الرئيس محمود عباس والسلطة لن تنجح.

وأوضح القيادي بحماس خلال كلمته أن استمرار منع الاعمار سيدفع دولًا خارجية للتدخل لاعمار غزة دفعًا لمصالحها ولأن الحرب ليست من صالحهم.

هي غزة وإن تلاطمت آلامها مع ما شاع مؤخرًا من غرق سفن تُقِل سكان من غزة ساقتهم الظروف إلى الخروج عبر البحار، فإن المواطنين فيها يأبّوا إلا أن ترتسم الفرحة بالانتصار المنشود على محياهم.

تصوير : معاذ مقداد