حذرت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة، اليوم الإثنين، من تفاقم الأوضاع الإنسانية لمئات الآلاف من النازحين، في ظل تهالك خيام الإيواء وتدهور قدرتها على توفير الحماية، مطالبة بإدخال 200 ألف خيمة جديدة و300 ألف شادر بلاستيكي مقاوم للظروف الجوية بشكل عاجل.
وقالت الوزارة، في تصريح صحفي وصل "الرسالة نت"، إن ما بين 1.2 و1.5 مليون نازح يعيشون حاليًا في مخيمات مكتظة ومكشوفة، تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، وفق التقارير والبيانات الصادرة عن المؤسسات الأممية.
وأوضحت أن ما بين 70% و80% من الخيام ومراكز الإيواء الحالية تعرضت للتلف والتهالك نتيجة الظروف الجوية وطول فترة استخدامها، ما فاقم معاناة النازحين ورفع حجم احتياجاتهم الأساسية.
200 ألف خيمة عاجلة
وأكدت الوزارة أن الاستجابة للوضع الإنساني المتدهور تتطلب إدخال نحو 200 ألف خيمة جديدة، إلى جانب 300 ألف شادر بلاستيكي مقاوم للظروف الجوية، بما يوفر الحد الأدنى من مقومات الإيواء للعائلات المتضررة.
ودعت المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والمنظمات الإنسانية إلى التحرك العاجل لإدخال مستلزمات الإيواء الطارئة، محذرة من أن استمرار تأخر وصولها، في ظل تدهور أوضاع مئات الآلاف من العائلات النازحة، قد يؤدي إلى كارثة إنسانية واسعة.
وطالبت الوزارة الأطراف الدولية والمنظمات الإنسانية بالضغط من أجل رفع القيود المفروضة على إدخال الشحنات الإغاثية، وتمكين الجهات المختصة من الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للنازحين.
مخاوف من كارثة شتوية
وتتصاعد المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل تهالك جزء كبير من الخيام ومراكز الإيواء، وصعوبة تأمين الحماية للعائلات التي تعيش في أماكن مؤقتة ومكشوفة.
وكان منسق شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، محمد صالحة، حذر قبل أيام من كارثة إنسانية وشيكة، في ظل غياب الاستعدادات اللازمة لمواجهة فصل الشتاء واستمرار القيود الإسرائيلية على إدخال مستلزمات الإيواء.
وقال صالحة، في تصريح سابق، إن نحو 77% من سكان قطاع غزة يعيشون حاليًا في خيام باتت مهترئة وغير قادرة على توفير الحماية، ما يستدعي إعادة ترتيب أوضاع الإيواء بصورة عاجلة.
وفي السياق ذاته، أطلق مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي والجهات المانحة لتوحيد الجهود والعمل على حماية الأسر النازحة.
وأوضح الثوابتة أن هشاشة مخيمات النزوح تجعل الأمطار والبرد تهديدًا مباشرًا لحياة