مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

هيئة مقاومة الجدار: إسرائيل تحول آلاف الدونمات إلى "أراضي دولة" لشرعنة البؤر الاستيطانية

الرسالة نت - خاص

قال مسؤول التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أمير داود، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صعّدت خلال العام الجاري من استخدام ما يسمى بإعلانات «أراضي الدولة» كأداة للسيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، وتهيئتها لاحقًا لتوسيع المستوطنات وشرعنة البؤر الاستيطانية المقامة عليها.

وأوضح داود في حديث لـ«الرسالة نت» أن تحويل الأراضي إلى ما تسميه سلطات الاحتلال «أراضي دولة» لا يمكن النظر إليه كإجراء إداري منفصل، بل يأتي ضمن مسار متكامل يبدأ بالسيطرة على الأرض، ثم نقلها إلى نطاق النفوذ الاستيطاني، وفتح المجال أمام إعداد المخططات الهيكلية ومد شبكات الطرق والمياه والكهرباء وتحويل البؤر القائمة إلى مستوطنات دائمة.

وبيّن أن الأشهر الماضية شهدت تسارعًا ملحوظًا في هذه الإجراءات، بما يكشف عن توجه إسرائيلي واضح لفرض وقائع قانونية وجغرافية جديدة على الأرض، خصوصًا في المناطق التي تشهد انتشارًا للبؤر الاستيطانية شمال رام الله وجنوب نابلس ومحيط القدس والأغوار.

وتظهر بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن سلطات الاحتلال استولت خلال النصف الأول من عام 2026 على نحو 4,379 دونمًا من الأراضي الفلسطينية بمسميات مختلفة، بينها 1,163 دونمًا عبر أربعة إعلانات تحت مسمى «أراضي دولة»، إلى جانب 2,604 دونمات بأوامر استملاك و611 دونمًا بأوامر وضع يد عسكرية.

وأشار داود إلى أن الأخطر في هذه الإجراءات هو ارتباطها المباشر بمسار «شرعنة» البؤر الاستيطانية، بحيث يُعاد تصنيف الأراضي المحيطة بالبؤرة ثم يمنح الاحتلال البؤرة نطاق اختصاص رسميًا يسمح بتوسيعها وتحويلها إلى مستوطنة قائمة بذاتها.

وفي هذا السياق، أعلنت سلطات الاحتلال في أغسطس/آب الماضي نحو 1,152 دونمًا من أراضي سنجل واللبن الشرقية وقريوت «أملاك دولة» بهدف توسيع مستوطنة «كرمي عوز»، كما أعلنت لاحقًا نحو 370 دونمًا من أراضي أبو ديس وعرب السواحرة شرقي القدس، وأضافت في سبتمبر/أيلول قرابة 194 دونمًا إلى إعلان سابق على أراضي جالود والمغير.

وقال داود إن الاحتلال «يستخدم أدوات قانونية وإدارية صُممت عمليًا لخدمة المشروع الاستيطاني»، موضحًا أن إعلان الأرض «أراضي دولة» يُخرجها تدريجيًا من إمكانية استخدامها والتصرف بها من أصحابها الفلسطينيين، ويفتح الباب أمام تخصيصها لأغراض استيطانية.

وأضاف أن ما يجري يترافق مع تصاعد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين ومحاولات فرض السيطرة الميدانية على الأراضي، مشيرًا إلى أن الهيئة رصدت خلال النصف الأول من 2026 أكثر من 11 ألف اعتداء نفذها جيش الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية، شملت الاستيلاء على الأراضي والهدم والتجريف وإقامة البؤر وفرض الإغلاقات.

وحذر داود من أن استمرار هذه السياسات يعني تحويل البؤر التي بدأت بعدد محدود من الوحدات أو المنشآت إلى تجمعات استيطانية دائمة تمتلك مناطق نفوذ واسعة، في محاولة لإعادة رسم الخريطة الجغرافية للضفة وقطع التواصل بين التجمعات الفلسطينية.

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من حوار

بث مباشر