اقتحم مستوطنان، اليوم السبت، المنطقة الشرقية من بلدة ترمسعيا شمالي رام الله، بالتزامن مع زيارة ميدانية أجراها السفير الأميركي لدى تل أبيب، مايك هاكابي، للبلدة، بهدف الاستماع إلى شكاوى عدد من الأهالي الفلسطينيين الحاملين للجنسية الأميركية.
وقال عضو مجلس بلدي ترمسعيا، عوض أبو سمرة، إن المستوطنين كانا يستقلان مركبة رباعية الدفع، واقتحما المنطقة الشرقية للبلدة على مسافة لا تتجاوز 100 متر من المكان الذي كان يوجد فيه السفير الأميركي والوفد المرافق له.
وتأتي زيارة هاكابي في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين ضد أهالي البلدة، حيث التقى ممثلي البلدية وعدداً من السكان الحاملين للجنسية الأميركية، الذين تعرضوا في وقت سابق لاعتداءات من قبل المستوطنين.
وقال السفير الأميركي، في تصريحات صحفية خلال الزيارة، إن العنف الذي يمارسه المستوطنون بحق حاملي الجنسية الأميركية في ترمسعيا يمثل «نوعاً من الإرهاب».
وأضاف أن سكان البلدة لديهم «تظلمات مشروعة»، مؤكداً أن زيارته جاءت للاستماع إلى شكاواهم، ومشدداً على ضرورة ضمان أمن وسلامة الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وفي سياق متصل، رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ قوات الاحتلال والمستوطنين نحو 2030 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية والقدس خلال شهر آب/ أغسطس الماضي.
وبحسب الهيئة، نفذ المستوطنون وحدهم 628 اعتداءً خلال الشهر ذاته، أسفرت عن استشهاد فتى وإصابة وإلحاق أضرار مباشرة بحق 164 مواطناً، إلى جانب تخريب واقتلاع 21,508 أشجار، بينها 19,375 شجرة زيتون.
وعلى صعيد التوسع الاستيطاني، حاول المستوطنون خلال آب/ أغسطس إقامة 32 بؤرة استيطانية جديدة، في خطوات تهدف إلى فرض مزيد من السيطرة على الأراضي الريفية والرعوية وعزل التجمعات الفلسطينية.