لماذا اختلف مستوى نيمار بين برشلونة والبرازيل؟

نيمار
نيمار

الرسالة نت - وكالات

واصل البرازيلي نيمار دا سيلفا تقديم أفضل العروض مع منتخب بلاده في كأس العالم، بعدما سجل هدفين آخرين في شباك الكاميرون، ليقود الفريق للصعود للدور الثاني.

وبتألقه مع البرازيل وإحرازه 4 أهداف في الدور الأول, عاد الحديث من جديد عن الاختلافات التي جعلت النجم نيمار يتألق أكثر بكثير مما فعله مع الفريق الكتالوني الموسم الماضي.

وفيما يلي 4 فروق تساهم بصورة مباشرة في هذا الاختلاف:

- المسؤولية:

نيمار في البرازيل هو المسؤول الأول، أما في برشلونة فهناك من يتحملون المسؤولية أكثر منه خصوصا ليونيل ميسي.

ويخطئ كثيرون عند تحليل وتفسير ظواهر كرة القدم بنسيان أن اللاعب إنسان كغيره، ومن المعلوم بأن منح البشر مسؤوليات تدفعهم لمحاولة إخراج أفضل ما لديهم، فميسي انفجر فعلا بعد أن بات المسؤول الأول عقب رحيل رونالدينيو, ومن ثم صامويل إيتو، ودييغو كوستا برهن على جودته بعد رحيل راداميل فالكاو، وهذا الأمر ينطبق على نيمار الذي يعيش دور المسؤول الأول في البرازيل فيحاول إعطاء أفضل ما لديه.

يصاحب هذه المسؤولية أيضا ثقة زملائه فيه أكثر مما هو الحال في برشلونة، فالثقة في البرسا متجهة منطقيا نحو ميسي, وأندريس إنييستا, وتشافي هيرنانديز صانعي الأمجاد منذ عام 2009، أما في البرازيل فكل الثقة في نيمار من اللاعبين بل من الشعب كله.

- البناء حوله:

في برشلونة تُبنى الخطة حول مفهوم "المهاجم الوهمي"، ولا نقول "ميسي" لأن نيمار لعب هذا الدور في غياب الأول وقدم أداء مميزا أثناء تلك الفترة، لكن في البرازيل تبنى الخطة حول نيمار، فتحركات اللاعبين وتمريراتهم تستهدف دوما في خدمته، بما في ذلك تحركات فريد, وهذا يجعل نيمار يبدو أفضل بكثير مما هو عليه في برشلونة، حيث اللعب يكون أكثر حول "البرغوث الأرجنتيني".

- لا خوف من خسارة الكرة:

في برشلونة كان الاستحواذ والحفاظ على الكرة يعد أمرا مقدسا، وهذا يقيد لاعبا مهاريا مثل نيمار، فلا يحاول القيام بمغامراته ومراوغاته، في حين أن البرازيل وإن كانت تستهدف الحفاظ على الكرة لكنها ليست مهووسة بذلك، مما يتيح لمهاجم سانتوس السابق مساحة أكبر من الحرية، فيكسب الثقة ويشعر بالراحة أكثر ويؤدي بشكل أفضل.

- أجواء أفضل:

يجب ملاحظة أن تألق نيمار مع منتخب البرازيل تأتي في ملعبه وبين جمهوره، فتألق كأس القارات كان في بلاد السامبا، وكذلك الحال مع المونديال، فنيمار يشعر هنا بشكل أفضل كما يبدو، فهو متواجد حيث نشأ ومعتاد، ويحصل على دعم الجماهير الدائم له.

أما في برشلونة، الوضع كان سيئا في الموسم الماضي لدرجة جعلت دانييل ألفيس يقول "الأجواء السلبية قد تدفعني إلى الرحيل"، أما تاتا مارتينو فنقل عنه قوله "لو عرفت بالأوضاع داخل النادي، لما قبلت هذه الوظيفة"، إضافة إلى فضائح عديدة أحاطت بصفقة انتقاله إلى برشلونة، جعلت الأجواء غير مريحة أبدا له في كتالونيا.