يترقب الفلسطينيون مساء الجمعة على أحر من الجمر, عندما يلتقي منتخبنا الوطني الفلسطيني نظيره الفلبيني في نهائي بطولة كأس التحدي الآسيوي 2014.
وعاش عشّاق الكرة الفلسطينية أوقاتا عصيبة خلال منافسات البطولة, إذ باتت المباراة النهائية للمسابقة تمثل أملنا الوحيد للوصول إلى نهائيات كأس أمم آسيا التي تستضيفها أستراليا العام المقبل.
وتقام المباراة الساعة السابعة مساء بتوقيت فلسطين على ملعب "راسمي دهاندو ستاديوم" الذي استضاف جميع منافسات البطولة.
حظوظ وافرة
يملك منتخبنا الفلسطيني حظوظا وافرة بخطف لقب البطولة, للتواجد رسميا في بطولة كأس أمم آسيا 2015, كون شباكه بقيت عذراء حتى الآن, ولم يتلق أي هدف طوال مجريات المسابقة.
"الوطني" قهر المستحيل والصعاب التي واجهته قبل بداية البطولة, بدءا من حرمان لاعبي غزة من الالتحاق بتدريبات الفريق, مرورا بعدم خوض أي مباراة دولية, ختاما باعتقال نجم المنتخب سامح مراعبة على يد جنوب الاحتلال (الإسرائيلي).
وحصدت "كتيبة" جمال محمود 7 نقاط كانت كفيلة بتأهلها للمربع الذهبي متصدرا, بفارق 3 نقاط عن صاحب المركز الثاني جزر المالديف "المستضيف".
وجاءت نتائج "الفدائي" في دور المجموعات منطقية بدرجة كبيرة, إذ ثأر لنفسه من قيرغيزستان بالفوز عليها بهدف نظيف, قبل أن يتجاوز ميانمار بهدفين نظيفين, في حين تعادل مع جزر المالديف "المستضيف" دون أهداف.
وفي نصف النهائي أثبت منتخبنا علو كعبه مجددا, بعدما فاز على أفغانستان بهدفين نظيفين, ليضرب موعدا مثيرا مع الفلبين التي فازت على جزر المالديف في نصف النهائي الآخر بثلاثة أهداف مقابل هدفين, بعد التمديد لوقتين إضافيين.
لا بديل عن اللقب
جمال محمود المدير الفني للمنتخب الوطني أكد عقب نهاية مباراته مع أفغانستان, أن بلوغ المباراة النهائية ليس كافيا ولا بديل عن اللقب، داعيا لاعبيه لتقديم عرض قوي في اللقاء الختامي وعدم التهاون أمام المنافس.
وقال محمود في مؤتمر صحافي: "كان لقاؤنا مع الأفغان صعبا لأن الفريقين يدركان أن الخسارة تعني الخروج من المنافسة، والجو أيضا كان حارا، لكننا لعبنا بصورة جيدة والشيء الأهم أننا حققنا الفوز، والآن نستعد للمباراة النهائية".
وأضاف: "أهدرنا العديد من الفرص على مدار شوطي اللقاء، وسجلنا هدفا مهما قبل نهاية الشوط الأول, مما سهل المهمة علينا في الشوط الثاني الذي شهد تعزيز النتيجة بالهدف الثاني".
وتابع: "الآن يجب أن نفكر في كيفية حسم التأهل إلى نهائيات أمم آسيا في أستراليا، فلا يكفي بلوغ المباراة النهائية من بطولة التحدي، يجب أن نفوز لأن ذلك هو الأهم".
يشار إلى أن الفائز في بطولة كأس التحدي, سيلعب ضمن المجموعة الرابعة لكأس أمم آسيا التي تضم أيضا اليابان –حامل اللقب-, والأردن, والعراق.
التشكيلة المتوقعة
رغم أن محمود لم يثبت على أي تشكيل في المباريات الماضية, نظرا لاختلاف الظروف في كل لقاء, إلا أنه من المتوقع أن يلعب برمزي صالح في حراسة المرمى, وأمامه الرباعي عبد اللطيف البهداري, وعمر جعرون, ورائد فارس, وعبد الله جابر, وفي خط الوسط يلعب الرباعي حسام أبو صالح, ومراد إسماعيل, وموسى أبو جزر, وهلال موسى, أما في خط المقدمة فلا غنى عن عبد الحميد أبو حبيب, وأشرف نعمان (هداف البطولة برصيد 3 أهداف).
وباتت المباراة حلم كل فلسطيني, كما تمثّل ثأرا قديما لـ"الوطني" من الفلبين التي هزمتنا في النسخة الماضية (3-4), وانتزعت منا المركز الثالث, ليكون اللقاء النهائي بمثابة "تصفية حسابات", فهل سينجح منتخبنا في مراده ويطير إلى "سيدني"؟, أم أن للفلبين رأي آخر, ترقبوا مساء الجمعة.